مقولة الشاعر حسين كاظم الزاملي| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة الى كل المقولات

المقدس... بين الواقع والانعكاسات.(2)
فهذا النص وغيره من النصوص الاخرى خضع لماكينة االذوق والأنا والجهة والمذهب الفكري والسياسي.. وإلا كيف يمكن أن يفسر أولي الأمر وطاعتهم بأنها على سبعة أراء… وكلها هزيلة ولا تمثل المناخ الذي يريد ان يصنعه النص ويضعنا في مساحته… وأكثر تلك الاقوال هزالة هو انهم الحكام الذين يحكمون المسلمين أي كانت أخلاقهم… ومن أجل احكام سيطرة الحكام على مقاليد الامور قامت تلك الماكينة.. بوضع احاديث ترفد تلك التوجهات.. ومنها أحاديث إطاعة اولي الامر..اي الزعماء أي كانت توجهاتهم… وفسقهم.. ولذلك اختفت ظاهرة المقدس الالهي… فأولي الامر كيان مقدس لا تقل إطاعته عن إطاعة الرسول ص وبالتالي لاتقل عن إطاعة الله… فإذا كيف يأمرنا الله ان نطيع كيانا مبهما… حتى تختلف التفاسير في شأنه… إلا يمثل هذا ذروة الجهل… والإستخفاف في معرفة ايسط مقومات القبول الإلهي..؟… .فكيف يقرن تعالى طاعته وطاعة رسوله بطاعة قوم لا تعرفهم الامة… ويضع كل ذلك على مستوى واحد من الوجوب.. وأين دور الرسول ص في بيان هذا المستوى ..وأين دور الأمة في معرفة تكليفها…لتسأل النبي ص.. عن ذلك الكيان ومصاديقه… حتى تكون على بينة من واجبها تجاه خط الطاعة.. هذا النص نموذج واحد من تلك النصوص المتناثرة عبر مساحة النص القرآني التي خضعت لذلك المستوى من التزييف والتحريف.. فلا يعقل ان النبي ص لا يعرف اولي الامر.. ولا يعقل انه كان يعرفهم ولم يعلّم أمته بهم…. باسمائهم وصفاتهم…نعم لقد. كان النص القراني يحرص على تبيان المقدس الالهي ولكن الاتجهات الحاكمة هي من وضعت عراقيلا امام الامة لتتفهم شخصية المقدس الالهي ودوره وحركته في الامة الهادفة من جعل الاسلام ألهي الهوية وليس للبشر اي دور فيه على نحو صناعة المفهوم المقدس ..بل يتجلى دورها اي الامة في خط الطاعة فقط… هناك نصوص قرآنية اخرى تبين لنا تفشي ظاهرة المرض المقدس التي بفعلها تحول الاسلام تدريجيا الى مشروع بشري… ليس لله فيه الا النص…. قال تعالى .. ثُمَّ أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّن بَعْدِ الْغَمِّ أَمَنَةً نُّعَاساً يَغْشَى طَآئِفَةً مِّنكُمْ وَطَآئِفَةٌ قَدْ أَهَمَّتْهُمْ أَنفُسُهُمْ يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا قُل لَّوْ كُنتُمْ فِي بُيُوتِكُمْ لَبَرَزَ الَّذِينَ كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقَتْلُ إِلَى مَضَاجِعِهِمْ وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ…



حسين كاظم الزاملي
21,أغسطس,2015







التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل