مقولة الشاعر حسين كاظم الزاملي | موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة الى كل المقولات

المقدس ..بين الواقع والانعكاسات. (3)
الذي يهمنا من تلك الاية هو قوله تعالى ( يَظُنُّونَ بِاللّهِ غَيْرَ الْحَقِّ ظَنَّ الْجَاهِلِيَّةِ يَقُولُونَ هَل لَّنَا مِنَ الأَمْرِ مِن شَيْءٍ قُلْ إِنَّ الأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّه )… فالمعني هنا مجموعة من الصحابة ..يشافهون النبي ويسألونه عن الامر ..وهل سيكونون جزء منه…والجواب كما واضح بأن الأمر كله لله… أي. ليس للأمة أي دور في صناعته… النص يوضح لنا محاولات بعضهم في صناعة هيئة مقدسة تلي الامر… وبالتالي لابد للأمة أن تخضع لها…. والنص يبين ايضا ان الله تعالى ردعهم وبين لهم ان تلك التوجهات هي توجهات جاهلية… وعليهم أن يخضعوا لأرادة الله… ولكن ما هو الامر… الذي ليس للامة اي شيء فيه… وهو كله لله… وهنا يدخل المفسرون مرة أخرى في اخضاع النص لتوجهاتهم… وابعاده عن حقيقته... ويحاولون بأساليب ملتوية من تفسيره بأمور بسيطة جدا…تخص القتال او الموت في المعركة…والنص واضح انهم كانوا يبحثون عن موضع قدم في القرار القيادي .. حتى يصدروا قرارا بعدم الحرب… والدليل في ذات الاية.. قال تعالى ( يُخْفُونَ فِي أَنفُسِهِم مَّا لاَ يُبْدُونَ لَكَ يَقُولُونَ لَوْ كَانَ لَنَا مِنَ الأَمْرِ شَيْءٌ مَّا قُتِلْنَا هَاهُنَا ) ..أي أنهم لو كانوا يملكون الأمر لما قاتلوا وبذلك سيدرئون عن انفسهم الموت.. ولكن الله تعالى يبين لهم أن القرار بيده هو وليس بأيديهم… وإذا جعلنا هذا النص القرآني قبال النص الذي يتحدث عن أولي الامر.. ستتضح لنا الملامح الأولى لذلك الخط المقدس الذي يمثل كلامه وفعله وتقريره ..كلام الله تعالى ..وكما ان النص القرآني خضع للذوق والجهة…في التفسير.. فان الحديث ايضا مرّ بتلك الأزمة العقائدية… وسنأخذ حديثين فقط… والحديث الذي سنأخذه هو ذلك الحديث الذي بلغ حد التواتر عند الفريقين…اي ان الجميع ذكره في كتبه ولكن المشكلة ان لغة تفسيره اختلفت… فظهر المعنى وكأنه لا يهم حاضر ولا مستقبل الامة… فبدى وكأنه نوع من الترف والمديح النبوي لشخص او لمجموعة…. وهو خلاف الواقع.. فالنبي ص مثلما مكلف من قبل الله تعالى بصناعة الحاضر وصيانته من الاخطاء. .كذلك مكلف من قبل الله تعالى من صناعة المستقبل وصيانته.. وضمان عدم انحراف الامة… فالاسلام يحب ان يستمر الى يوم القيامة بذات الروح التي كانت في عهد النبي.. ولكن الذي حدث ان الامة اختلفت وانقلبت… ورجعت القهقهري…



حسين كاظم الزاملي
21,أغسطس,2015







التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل