الشاعر عادل الكاظمي| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+

نبذة حول الشاعر: عادل الكاظمي

شاعر عراقي من مواليد بغداد
من شعره
قصيدة في مدح الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله فيها:

وافت مـع الفجرِ في وشْيٍ من الكَلِمِ ** أحيتْ فؤاديْ وأردتْ مارِدَ السّأَمِ
تخالُهـا الشّمسَ في سَمْتٍ وفي سِمَةٍ ** دارتْ بأُفْقِ فؤادٍ شَفَّ مِن سَقَمِ
إذا مَشَتْ فالجَلالُ الطُّهْـرُ يحرُسُهـا ** وإنْ رَنَتْ فالعَفافُ الخَفْرُ في ذِمَـمِ
حتّى كأنَ رقيقَ الـوَصفِ يَغبِطُهـــا ** لِما لديهــا مِنَ الأوصـافِ مِنْ شَمَـمِ
فهْيَ العَميمةُ أدنى فَضْلِها شَرَفٌ ** وهْيَ التّميمةُ مِنْ خوفٍ لدى الإِزَمِ
يخطّها العشقُ فوقَ الطّرْسِ أَحْرُفُهــا ** تختالُ تِيهـاً على القِرطاسِ والقَلَمِ
جــاءتْ بمــدحِ نبــيِّ مــا لَــهُ مَثَــــلٌ ** في الأنبياء رَسـول العُرْب والعَجَمِ
تَخــيَّرَ اللهُ فـي إبداعِــــهِ صُـــــــوَراً ** يَحارُ في وصفها المختارُ مِنْ كَلِمي
أَحْيَتْ مآثِــرُهُ الدّنيـــــا بمــــا وَهَبَتْ ** فصَوَّحَتْ مُعْشِبــاتُ البـؤْسِ والعَـدَمِ
تَمثَّــلَ الخُلُقُ السّــــاميْ بحضرتِــــهِ ** مِمّــا تفـرّدَ مـِن خِيـــمٍ ومِنْ شِيَـمِ
أدنى مَزايـــاهُ مـا أَعْيَتْ حقيقتُهـــا ** غَوْصَ العقولِ وجــــازتْ غايَةَ الهِمَــمِ
فَذاتُـــهُ مِـــنْ بهــــــاءِ اللهِ قد بُرِئَـتْ ** تبــاركَ اللهُ بــاريْ الخَلْقِ مِـنْ عَــدَمِ
أيُّ الخلائِــقِ تَرقـــى في مَراتبِــهِ؟ ** وَهْـــوَ الحبيبُ لِمُحْييْ حائِلِ الرِّمَـمِ
مُحَمَّـــدٌ أحْمَــدٌ طَـه الأمينُ وَ مَــنْ ** للنــاسِ بعثَتُـهُ مِـنْ أشْـــرَفِ النِّعَـــمِ
حــازَ المَكــارِمَ أوفـاهــا وأوفرَهــــا ** فجــاءَ يَحْمِلُ نــــورَ الحــــقِّ للأُمَـــــمِ
حلّتْ بعافيـــةِ الأزمـــــــانِ رحمتُــهُ ** وبالطّـــواغيتِ حيلَتْ أعظـــمَ النَّقَــمِ
نـيرانُ كِسْرى خَبْتْ إذ حلّ قاهرُهــا ** مُستبدِلاً لَفْحَهـا بالغَيْــدَقِ الشَّبِــمِ
وثُــلَّ أيْوانُـــهُ وانـــــدكّ يتبعُــــــــــهُ ** مــا شيّدَ الشِّـرْكُ مِنْ عــادٍ ومِنْ إِرَمِ
تنفّسَ الفجــرُ مـن إيمـاضِ غُرّتِــهِ ** ويستضيءُ بثغــــــرِ منــه مُبتسِـــــمِ
مَنْ يُدركُ الرُّشْدَ لـولا لَمْـحُ بارقِــهِ؟ ** مَنْ يعرِفُ الجودَ لولا مُجتدى الكَرَمِ

وله قصيدة طويلة فيها:
أُخادِعُ نفسي بالأماني الكَـواذِبِ ** و أُنفِقُ عُمْري في اتّقــاءِ النّوائِب
و لا وَطَـــنٌ عندي و لا ذو مُـــروءَةٍ ** يُنافِحُ عنّي في قِـراعِ المَصـائب
جَزى اللهُ إخواناً تَمادَوا بِجهلِهِم ** و قَوْمــاً وَفَوا للغَـدْرِ أوفى المَطـالِب
و قد كانَ لي صَحْبٌ عَبيداً كأنّهُمْ ** لِجَـزْلِ عَطـائي بـاذِلاً للمَـواهِـب
أصــاولُ عنهُـمْ كُلََّ خَطْـبٍ مُناجِزٍ ** لِحَرْبٍ فَـأُصْمي مُرْزِماتِ المَصاعب
و كنتُ لهمْ ذَوْداً و دِرْعاً و صارِماً ** و ها أنا أشكو اليَوْمَ مِن نَكْثِ صاحِـب
بَذَلْتُ و كان الوَفْرُ جَمّـاً نَميرُهُ ** و قد صِـرْتُ لا مالاً ولا قَصْـدَ راغِـبِ
و لو كان لي عَتْـبٌ يُرجّى قَبولُهُ ** عَتِبْتُ و ما أُلزِمْتُ صَمْـتَ المـوارِبِ
فقد يورِثُ العَتْـبُ الجميلُ عَداوَةً ** و تلك سَجايا النّاسِ عند التّعاتُبِ
و من يَدّخِرْ للدّهْـرِ ناساً خَبُرْتُهُمْ ** رمتْهُ قِسِيُّ الجّهْلِ سَهْمَ المَعاطِــبِ
دَعِ الشمسَ تجري وِفْقَ ما أحكَمَ القَضا ** تواصِلُ بالإشراقِ هَجْرَ المَغارِبِ
و كُنْ أنتَ للأفــــلاكِ قُطْباً مَـدارُهُ ** يُـزانُ بأحْداقِ النّجـومِ الثّواقِـبِ
حَزِنْتُ و هل أبقى ليعقـوبَ حُزْنُــهُ ** على يوسفٍ غيرَ العيـونِ الذّواهِبِ
و ما كان حُزْني مِن خُطوبٍ سَئِمْتُها ** فَمَنْ لم يُقـاسِ الدّهرَ غِـرُّ التَجاربِ