قصيدةفتّان العصر| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

فتّان العصر

فتّـان العصر
مـا شأن ثورتنا بصوت العارِ
يهمي علينا من فـم الأوحالِ
وكأنّــها تُهْـــــدَى إلى الكفّارِ
إبليسُ ينشرها بصوت خبالِ
فرعون فاز بمنصب المغوارِ
يصلى بنار الشرك والضُلّالِ
قد استخفّ عقول مَنْ بالدارِ
لما رأى جيلا مـن الأوعـالِ
إذ قـال في ملأٍ مـن الأحجارِ
أنـا ربكم فلتؤمنــوا بخصالِ
أو ليس يجري أطولُ الأنهارِ
من تحت عرشي يا أولي الأقفالِ
فأطاعه قــوم بــلا أبـصـار
فانهال مـوج البحر بالأهوالِ
والنّــارُ مطبقــةٌ على الفجّارِ
يصلونها بالخزي والأغلالِ
وبعصرنا عادت بذات شعار
لمـا تكلّـــم عاشــقٌ لنــوالِ
هُـوَ عالم في الفقه والأذكار
ومتيّمٌ في الصبحِ والآصالِ
بغرائب الفتوى مع الأعذارِ
قد صار نجما مضرب الأمثالِ
يا نحسُ هــذا موطــنُ الأخيارِ
فتواك تسري في الهشيم البالي
للخير تمحو مـن قلوب خيارِ
كالسّيلِ يجري من مكان عالِ
فقهاؤنــا نــادوا بكلّ ديــارِ
لا تكثروا رخصا من الأقوالِ
هل أنت مجتهد من الأبرار
أم أنت مطّلعٌ على الأحوالِ
إذ قلت قــول مداهـنٍ كفّارِ
بعث الإله لمصره المفضالِ
اثنين من رُسْلٍ إلى الأشرارِ
هـــذا لعمـري أثقل الأثقـالِ
خُتِمَتْ بأحمدَ سيّدِ الأمْصَارِ
إن كنت لا تدري فلذْ بجبالِ
أو كنت تدري فلْتَفُزْ بِصَغَارِ
فلأنـت شــؤمٌ غــرّنا بهلالِ
هامانُ مصرَ ببدلة السّحارِ
يهوي بنا في سوءةِ الأدغالِ
اصمت فأنت كموقـدٍ للنارِ
فكلاهمـا بطـلان للأجيـالِ
أبناؤها في خدمة الثّــوارِ
لا أنبيــاءَ ولا هما كظلالِ
هم للبلاد خزائـن الأسرارِ
نعمَ الوزيرُ معَ المشيرِ الغالي
فليحذرا مــن كيــر كـلّ عوارِ
وليغضبـا للــواحـــدِ المُتَــعَالِ

عبدالعزيز المنسوب
27,مارس,2014


الكلمات الدليلية: فت, ان, العصر,




التقييم = 100 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل