قصيدةقضاء محكم لا يستطاع| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

قضاء محكم لا يستطاع

قضاء محكم لا يستطاع تلافيه ولا عنه امتناع
وأمر مبرم قهر البرايا فلا أحداً له عنه اندفاع
ألا ما للمصائب كل يوم لنا منها انصداع وانقطاع
وما للمزعجات من الليالى أراعتنا وليس بها ارتياع
وما لحوادث الأيام عندى أقامت ما لها عنى زماع
هلمى يا ملمات الليالى فما فى الكف بعد الزند باع
وشنى غارة فيمن تركت فما في العيش بعد أبى انتفاع
الا لله شيخ قد نعاه لنا الحجاج فيمن قد أذاعوا
أذاعوا موت من للارض منه جمال لا يغطيه قناع
ومن لبنى البسيطة من نداه غياث ليس تنضبه البقاع
ومن لا القول يحصى الفضل منه نطاق القول ليس به اتساع
ألا يا أيها المرحوم من لى بأن تفديك روحى لو أطاع
صحبت الدهر حينا فاستضاءت بك الدنيا ما ضاء الشعاع
وهابتك الملوك بكل قطر كما هابت من الاسد الضباع
وزارتك الوفود على يقين بفضلك وهو نعم الانتجاع
وآبوا والثناء عليك منهم به امتلأت مع الغور اليفاع
وما زالت بك العلياء تسمو وفعلك في علا العليا الذراع
إلى أن تم أمرك في قضاء لركن المجد صار به انصداع
فنازعك الشقيق وكان قدما حسامك والامور لها انتزاع
وأغرى الجهر بينكما وهاجت على الافساد بينكما الرعاع
وأجرى الله أمرا قد قضاه وكل قد أضر به النزاع
وصار الأمر بعدكما لقوم له حبلوا ولكن لم يطاعوا
همو نكثوا العهود وهم أضاعوا حقوق الله فانتكثوا وضاعوا
وشط بك القضاء وكل أمر له أمد وغايته انقطاع
وأسلمك الزمان الى خطوب تذل لبعض أصغرها السباع
فقابلت الخطوب بصبر حر له قلب لدى الجلى شجاع
وقد قضى القضاء عليك لما مضى الاجل الذى فيه اتساع
وفارقت الحياة وكل حى سيفطم حين ينتهى الرضاع
هى الدنيا متاع ليس فيه هناء بل عناء وانخداع
وكل الناس منها في بلاء وان خدعت ببهرجها الطباع
وهون فقد من يمضى علينا حوادثها اللواتى لا تصاع
وأيام نحيسات النواصى بها أعمارنا بخسا تباع
ظروف حشوها هم وغم وفيها الاجتماع لنا وداع
ألا أن الليالى ليس فيها وفاء للاكارم واصطناع
ألا قل يا بنى المرحوم هبوا لمجدكم فقد طاب المصاع
أبعد أبيكم لكم سرور بحالتكم ومجدكم مضاع
وأنتم بين أجسام جميع وأحلام وليس لها اجتماع
دعوا هذا التكاسل عن مساع لآباء لكم كادت تضاع
وجدوا فى طلاب المجد حتى يطيب بذكر مجدكم السماع
ألا يا ليت شعرى هل أراكم وفيكم منكم حر مطاع
يقلد أمركم ويكون فيكم كأحنف فى تميم لا يضاع
فينهض للمعالى باتئاد نهوض الليث ليس به ارتياع
فيكتسب المكارم وهى علق نفيس لا يعار ولا يباع
وأنتم كاسبون لها ولكن أريد مكارما لا تستطاع
ألا يا نفس جدى واستعدى فان الامر جدواضطلاع
ويا قطب المعالى أنت قصدى وهل يخشى مع القطب الضياع
ويا سعد المكارم هل لحظى بسعدك طالع يه ارتفاع
ويا كنه المعارف ان قلبى لديه من غوامضك اطلاع
ويا حال التغابى أنت شانى وكم لى منك قد حصل انتفاع
ويا دهرا رمانى بالرزايا لقد قرطست لو أنى أراع
وياطود المعالى طبت مثوى تهاوت عند مصرعك القلاع
بعام أرخوه وقد أجادوا تنشأ للجنان فلا يراع

إبراهيم بن محمد الخليفة
09,نوفمبر,2013


الكلمات الدليلية: قضا, محكم, لا, يستطاع,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل