قصيدةثورة الأيام| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

ثورة الأيام

الليل يمخر في ذاتي ويندفعُ والموج يصفعُ شطآني ويرتفعُ !
والريح تعوي كما يعوي المدى أبداً وتلتوي فوق أوجاعي وتقتلعُ
تهز ذاتي كما هز الهوى رجلاً ما زال يكتشف الدنيا ويخترعُ !
يمد خاطره الباكي ويقبضه يزجي به الهم في البلوى ويرتجعُ
يقطع العمر بالشكوى إلى جدث يبكي ويبكي وقبل القطع ينقطعُ
*** -
مسافر في أتون اليأس مرتكسٌ في وهمه ! والمدى في الكون يستمعُ
مسافرٌ ! والليالي صوب وجهتها تشقى به ! والسراب الغر ينخدعُ
مسافرٌ والمنايا في تقلبها سم المواضي ! ووجه الهم ينتقعُ
مسافرٌ خلف خلف الخلف ! في يده جحيمه ! والليالي فيه تنتفعُ
مسافرٌ سفراً يلقي مباهجه في آخر العمر! نحو السفح ينسفعُ
*** -
كان الضياع رفيق العمر ، كان به شقي روح ! له في دهره رقعُ
يهدي له من لباب الذات أنفسه وينمحي ! وهو في العنين ينزرعُ
ويفرش الأرض ! يسقيها نفاسته وطهره ! وهو بألآم يطلعُ
يسعى له بين كل الخلق يتبعه فشأنه يختفي حيناً ويتبعُ
وجه عجيب ! صفيق الطبع ينشره بين الورى! وعلى أثاره قزعُ
*** -
نامت لياليه ! لا يلقى بها طرقاً نحو الصباح ! ونام الليل والفزعُ
والهول يجري على ساق بلا قدم نذل السريرة ! فوق السحب يرتفعُ
يلون الأفق الممدود ! يمنحه غرابة في سواد الليل ينخدعُ
يشري النفوس ! بلا مال يقومها يقدم الوهم ! فوق الوهم يجتمعُ
وتلتقي فيه أفكار مبعثرة كانت هباء ! وهذا اليوم تجتمعُ
*** -
ألقى إلى التيه مجداف الحيا وما لاقى من الهم ! والأيام تستمعُ
كانت حيارى ! بلا لون ولا نغم ولا فؤاد ! عليه الطير والبجعُ
كانت حيارى ! بلا وجه ولا أفق تقلب العمر في الدنيا وتقتنعُ
كانت حيارى ! بلا درب ولا نفق تسلم الأمر للأقوى وتنصرعُ
كانت و كانت وللأيام ثورتها والليل يمخر في ذاتي ويندفعُ !

سالم بن رزيق بن عوض
09,نوفمبر,2013


الكلمات الدليلية: ثورة, الأيام,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل