قصيدة لقد سافرت في الأرض هذي الجوائب| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

لقد سافرت في الأرض هذي الجوائب

لقد سافرت في الأرض هذي الجوائب وجابت بلادا لم تجبها الركائب
وحيت جميع الناس بالبشر واحتفت بهم فتلقاها حسود وعائب
وشانوا لبعد الغور منها نظامها وليس لبعد ما تشان الكواكب
وقد كشفت عن كل معنى نقابه فلم تلف من عن معدن الحسن ناقب
ولو ابصر الرآى مبادئ قصدها لبانت له فيما يروى العواقب
يريدون منها الهزل والجدد أبها واصعب شيء ان تحول النقائب
ولم يرضهم منها رزانة طبعها على خفة في جرمها ومناقب
فما منهم الا لهم اليوم ناصب عداوة ذي حقد ولاح مشاغب
عجبت لنور اطفأته مشارق على أنه قد ازهرته المغارب
ايعرض عنها العرب وهي تؤمهم وفيها فريق العجم اجمع راغب
وقد كنت ارجو ان في الشرق نورها لمن شاقه علم العوالم ثاقب
وان يعجب النقاد منها رغائب نفائس في كل الفنون غرائب
واني متى افرغ لها الجهد تمتلئ لدى عياب حقبة وحقائب
فآلت مناي اليوم آلا لطامع وعز على الظمآن منها مشارب
وصارت حروفي فوق سؤلي براقعا ومن بعضها في جلب لومي عقارب
فما كان لي في السعي الا متارب وكم راتب تسعى اليه المراتب
ورب امرء انضى الركاب لمطلب فآل الى شر الحفا وهو خائب
كذا هي ايامي كما قال قائل عجائب حتى ليس فيها عجائب
لقد شئت امرا فيه برزت شائيا فعيب لدى شائي المعيب يؤارب
وليس عجيبا ان تعاب مشيئة ولكن عجيب ان تشاء المعايب
رضيت باني اسهر الليل كله ومالي انيس فيه الا الغياهب
على ان يقول الناس اذ تسفر الضحى لنعم بشير الخير فينا الجوائب
الا ان بعض القول يشفى من الجوى ومن بعضه تذكو حروب حوارب
وليس بلاحي الذي هو حاضر ولكن لاحى الذي هو غائب
ولو انني خاطبته دون ساعة لاسكته دهرا ولي منه تائب
اذا كان رب البيت ادرى بما به فاني ادرى بالذي انا كاتب
ومن فاته التعريب لم يدر ما العنا ولم يصل نار الحرب الا المحارب
ارى الف معنى ما له من مجانس لدينا والفا ما له ما يناسب
والفا من الالفاظ دون مرادف وفصلا مكان الوصل والوصل واجب
واسلوب ايجاز اذ الحال تقتضي اساليب اطناب لتوعي المطالب
وعكس الذي قد مر أكثر فاتئد الا ايهاذا اللائمي والمعاتب
فيا ليت قومي يعلمون بانني على نكد التعريب جدى ذاهب
واني مع جهد البلاء مثابر على خدمة يرضونها ومواظب
اذا لاراحوني من العذل سبة فاوقن ان الفوز سعيي يصاحب
والا فمالي في الجوائب بغية وما انا ممن تطيبه المتاعب

أحمد فارس الشدياق
02,ديسمبر,2013


الكلمات الدليلية: لقد, سافرت, في, الأرض, هذي, الجوائب,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل