قصيدة أحببتها | موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

أحببتها ..

أحببتها
********
أحببتها
مغفـــرةً ربِّــــــي قدّستُهـا
و كــــلَّ شـــيءٍ أعطيتُهـا
قلبـــي و العقـــــلَ وهبْتُها
و في حنايا الروحِ أسكنتُها
أعصابي لأجلِــها حرقتُهــا
أفكــاري لغيرهِــــا مزّقْتُها
أحلــــى ترانيمــــي غنيّتُها
ومن ندى الجنّـات أرشفتُها
علقـــــمُها شهـــداً أسقيتـها
و نارُهـــــا بَـرْداً جعلتـُــها
إنْ كانتْ المُصيباتُ صارعْتُها ... جبالاً زلزلتُها
حتــــى النســماتِ نازعْتُهـــــا ... لئـــلا ترهقها
************
أحببتها ......
رغــمَ تقلَّبِها بينَ الخريـفِ والربيــعْ
و كُــــنتُ لأجلِهـا هذه الدُّنيــا أبيــعْ
أتجـاوزُ لحُبِها الأعـرافَ والتشريــعْ
أُغمضُ عــندَ الخطأِ أُصـــمُّ للتقريـعْ
العقــلُ ينطـقُ و القلبُ هائِـــمٌ وديــعْ
المنطِقُ ينفــي والنبضاتُ في تسريعْ
العُـرفُ يُرشــدُ و النفسُ فــي تطبيـع
***********
ورغــم أني همت في حبها كصريع
وأنــي كـنت لهمسات روحـها مطيـع
فإن تألَّــم قلبـها أتيتـها بنبضٍ سريــع
وإن ضاق فضائها كنت له في توسيع
ورغم أني لدهرها كنت الحاجزالمنيع
أبــت لروحــي و قلبــي إلا أن تبيــع
فليتك يا فِكرُ تركت الروحَ في توجيعْ
ليتك لـم ترأفُ وهـذا القلب لا تطيع
.....................
ليت الإبــاء فيك تجلَّى و بِدمُــوعِ القلبِ تسلَّى
ليتـــهُ نســـفَ وشــــلَّ كــــلَّ فكـرٍ عليها هــلَّ
ليتهُ عنْ الرحمةِ ولَّــى أنـــكـرَ الحُبَ و الخِــلَّ
و بالنفس سمـا وعـــلّ و بشموخ الروح تجلَّى
*************
أحببتها .....
و أنــا الآنَ هجرتُهـــــا
رغـمَ العــذابِ و الشجنِ رُغـمَ الحنينْ
رُغـمَ تمزُّقـي و احتراقـي رُغــم الأنينْ
رغـم هيـــام روحٍ وهيـــاج لا يستكـين
رُغـمَ نزف فـــؤادٍ قطعَتْ منه الـــوتين
رُغـمَ آلامـــي التــي أبكت حتى السنين
***********
هجرتُها .....
علَّهــا تُصبِــحُ سراباً، مـــاضٍ دفــــينْ
علَّها تنتهي شُعاعـاً للقادماتِ مِنَ السنينْ
علَّها تستقي مِـنْ كأسِ غدرها بعـد حين
لتعلمَ كـمْ سقتْني مِنَ العذابِ و الضنينْ
لتعلـم كـــم قتلـتْ فـــي قلبـــي المسكين
**********
هجرْتُها ......
وأنـــــا الآنَ نهــرْتُهـــــا
خلايــــا العقـــلِ ولدّتُهـــا
خلايـــا القلــبِ دمّرتُهــــا
خلايــــا الجـسدِ روّضتُهـا
حنايــــا الــروح أهلَّتـــــها
و عــنْ حبِّهــــا أبعدْتُهــــا
و إلــى العقـــلِ أخضعْتُها
و هـــــي الآنَ تقـــولُهـــا
يا عقــــلُ قُـــــدِ السفـــينْ
**********
رضوان مسلماني

رضوان مسلماني
11,أكتوبر,2018


الكلمات الدليلية: أحببتها,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل