قصيدةنعــــوة أمل| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

نعــــوة أمل

نعــــوة أمل
********
بعد بضعِ سنين من مصارعةِ الزمن
بعد انكساراتٍ متتاليةٍ في مضمارِ الأمل ..
غربةٌ تجلدني ويتمٌ يندلق من كأسِها حنظلي المذاق
يسقي الروحَ كأسَ وجعٍ يمزّق قميصَ حياتي .
أغفو على دمعةٍ و أصحو، أتلمّس وجهَ غربتي الذي غيّرت
ملامحَه تجاعيدُ البعدِ والحزنِ الذي يطفو فوقَ سطحِ لحظاتي ...
أبحثُ عن بعضِ شروقٍ ، عن بعض أملٍ في جعبة غربتي
بروحٍ يجثمُ على صدرها الألمُ ، والانكسار ...
بحثتُ ..فتشّتُ ، وكان الاخفاقُ أبداً حليفي،حتّى يأسَ مني الأمل !
جثا على ركبتيه شابكاً عشره على رأسهِ و قال لي :
بحقِّ السماء: ما الذي أوصلك إلى هذا الهباء ؟؟
فقلت : وطنٌ فيه العواصفُ العمياءُ تقتلُ البراءة ..
فيه السكّينُ تقطعُ رأسَ الحرفِ البكر ..
اليدُ تخنقُ شهقةَ الإشراق ...
تغفو فيه انتكاسةُ ضمير تلوكُ أكبادَ الحقيقة ..
فيه انسانُ عينِ الشمسِ أعورٌ يزرعُ البكم ..
بهيمُ الليل يشقّ صدرَ الوجع ..
وطنٌ قطّعوا كلَّ اشجارهِ ليصنعوا توابيت
اسرجوا قناديلَه بزيتِ الدماء كي لا تتخثّر
فوق جراح الطرقات ... !!؟؟
هُجّرَ بنوه ليقطنوا خيامَ ذلٍّ أوتادها من عظامِ الموت ..
وطنٌ يشهقُ بنوه غَصَّةَ الموتِ وقمطريرَ اليُتمِ في فَقْده ..
يشربُ بنوه كأسِ الفجيعةِ ، و يرضعونَ من أثداءِ الموت ..
فيه اليمٌّ يسبحُ في بحرِ الدماء ...
وطنٌ يحيا أهلهُ ما بينَ الموتِ و اللاحياة ...
وطنٌ باتتْ أرضهُ كلُّها تُرَبُ ..
لهولِ المصابِ شابَ شعرُ الأملِ و راحَ يحتضر ...
و بعد غصّتين و شهقةِ موتٍ ...
علّقتُ نعوتَه على جدارِ القلب .
*********
رضــوان مسلماني

رضوان مسلماني
11,أكتوبر,2018


الكلمات الدليلية: نعــــوة, أمل,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل