قصيدةما بعدَ التكوين| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

ما بعدَ التكوين

ما بعدَ التكوين
*******
ما بعدَ التكوين
و في عالمِ الذّرْ
التقتْ روحينا و تآلفتْ
و فاحَ عبيرَ حبِّهما ...
زرعتُ نطفةَ عشقٍ لعينيكِ
في واحةِ النسيمْ
حتى اضحتْ نبيذاً
عبرَ آلافِ السنين
و راحَ يرتشفهُ النسيم
حتى أصبحَ عليلاً
يكنزُ في ذراتهِ
عبقَ عشقي لكِ
لعينيكِ ...
***********
و بحثتُ عنكِ بعدَ بعثنا للوجودْ
و التقيتكِ ، و لمْ أجدْ عناءً
للّقاءِ بكِ ، أو حتى سدودْ
فقدْ نبَضتْ روحي ، و سكنَتْ
أن رأتْ توأمها المنشودْ
و فرِحَتْ عيناي ، و غرّدتْ
أن رأتْ عينيكِ ...
أن رأت مرآتي
أني التقيتُ ذاتي
*******
و رحتُ أكتبها كلماتي
لكِ فتنتي ... لعينيكِ
بقافيةٍ مِنَ الياسمين
حُبلى بالحنين
المعتّقِ بالعشقِ الأزلي
عبرّ آلافِ السنين
و قد ارتوتْ مِنْ نبيذِ النسيمْ
حينَ ارتشفنا كؤوسَها
أورقتْ عرائشُ عشقَنِا الدفينْ
********
و لو لمْ أرَكِ
يا توأمَ الروحِ
يا عشقي الأزلي ...
و لو لمْ يكنْ لُقَاكِ
لرحتُ أتخبَطُ في هذا العالم
هائماً في البحثِ عنكِ
عن نصفي الآخر
عن بَهاكِ
*******
و لو لمْ تكتحلْ بعينيكِ الحياةُ
و لو لمْ تأتي للوجودْ
كنتُ سأشعرُ بالضياعِ
فما معنى الحياةُ رانيتي
ما معنى الورودْ
لو لمْ تكنْ عيناكِ
لأني سأكونُ شريداً ضَالاً
أحتاجُ رؤاكِ
*******
و لو لمْ تأتي للوجودْ
لوقفتُ دهري على شُرفَةِ الحنين
تائهاً ؛ لا أعلمُ مَنْ أكونْ
ذرةً تسبحُ في هذا الكونِ أكونْ ؟!!
أم جسداً خاوٍ لا روحَ فيه ...
و لا نبضاً ، ولا حياة فيه أكون ؟!!
فروحي ستكون هناكَ ...
حيثُ نداكِ ...
حيثُ تصافحتْ روحينا
وفاحَ عشقُنا في عالمِ الذرِّ
فاحَ شذاكِ .....
فروحي يا رانيتي
لنْ تكُون بدونك
و روحُكِ أبداً
لنْ تكونَ بدوني
و لا معنى لحياةٍ
ليسَ فيها ضياكِ
********
رضوان مسلماني

رضوان مسلماني
11,أكتوبر,2018


الكلمات الدليلية: ما, بعد, التكوين,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل