قصيدةوردتي| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


وردتي

إلى من أسميتها وردتي..
أحبكِ بكم الهائل من الجمود والبرود الذي تبادلينني إياه..
أحبكِ وأحتاجكِ لأنك كل شي، وأحتاجكِ حتى بلا أسباب مقنعة..
عودي ليعم السلام في داخلي، ليرحل كل مُحتجٍ على غيابكِ
قبلي فؤادي المرهف، فذاك الطفل الصغير يا حبيبتاه سقطت منهُ كل الأشياء إلا أنتِ..
عودي يا حبيبتي لأخبئكِ وأحتضن قلبكِ الهشُ من بشاعة العالم وفظاعة البشر كي لا ينساب الدمع على خديكِ الناعمين فيجرحهما..
تعالي، لأقول لكِ أحبكِ بكل ما أوتيت من قوة..
لأحبكِ بطريقة مختلفة ليست كطريقة البشر..
فلا أسمع شيئآ غير صوت نبضكِ الدفاقِ المليء بأشيائه الكثيرة، رغم أصوات الكون الصاخبة اللامتناهية..
أحتاجكِ يا حبيبتي فليس لي في الوجود شيء سواكِ
أحتاجكِ لأنكِ كل الأشياء لي..
أحبكِ حين أكون وحين لا أكون، وأنتِ الكيانُ والكونُ..
أحبكِ يا نصف أشيائي والنصفين أنتِ..
على العهد والوعد باقٍ، فلا امرأة في الوجود، وفي قوانين العشق مُعترفاً بها سواكِ في قلبي..
فلا أمرأة تستحق أن تحدق بها عيناي، ولاحتى مجرد شعور لهفة قلبي لها ولاحنيني أيضاً، تلك التي لن تكون أبداً في الوجود سواكِ
أحبكِ يا صاحبة الخديِن الموردين، كجنتن من جنان النعيم..
أحبكِ يامن ملكت قلبي وروحي، وأسرتني بعذوبة عشقها..
أحبكِ في السجود وفي القنوت، وفي الأمل، والقنوط..
أحبكِ ذاك الحب الذي حلله الله، وليس ذاك الحب المحرم كما يفعلون
أحبكِ يا ذات العينين، عين كجنة عدن وعين كجنة الفردوس..
جميلة أنتِ كزهرة الياسمين البيضاء.. يغطي عبقُها قطرات الندى
مع كل إشراقه صباح جديد..
تفوح منها رائحة عطرها الأنثوي ..
أجمل من زهرة الكالونيا وعطرها الذكري..
وعندما أراكِ تتطاير كلماتي كالفراشتين تتنقلان من زهرة لأخرى..
أقف أمامكِ مُنصتاً لكلماتكِ.. بينما عقلي منشغل يسترق نظرة عينيكِ
فتبدأ رحلة ضياعي بتفاصيل لؤلؤتيكِ فاقداً نفسي أمامهما ..
أتوه في عينيكِ حينما أنظر إليهما ..
جميلة أنتِ يا زهرتي أجمل من زهرة ذاك القمر ..
هل سمحتي لعينيكِ باحتضاني.. فأنا الطفل التائه في وطنه
آنستي أن مقلة عينيكِ بعثرتني وبعثرت حروفي التي رتبتها ليلة أمس..
لأقولها لكِ عند مجيء ذاك الوقت لأراكِ فيه..
ماذا أقول لكِ الآن أكذب عليكِ وأقول إنني سررت برؤيتكِ فقط..
وإنني أحببتكِ أكثر مما ينبغي فقط..
بل سأكون بالفعل قد كذبت..
فأنا ذاك العاشق الذي يكنُ لكِ في فؤاده عشقاً كعشق محمد لعائشة، وأنشق قلبي لكِ كانشقاق البحر لموسى..
ولا أجيد وصفه فلا أعلم ربما وصل عشقي لكِ عنان السماء..
وكيف لي أن أصف عشقاً أكبر مني يكنه لكِ فؤادي..
ولا يطلعني فؤادي عليه كلما حاولت رد قائلا أنتم البشر تقتلونه بأفعالكم وكلامكم المليء بالهراء..
وتسلبون أجمل ما فيه وتسمونه حب أي حب ذاك المتجرد من عذوبة أحاسيسه المرهفة..
صدقيني يا حبيبتي إن ذاك العشق أكبر مني ومن أن أصفه لكِ ..
نعم أنا ذاك المشتاق المُلتاع بلهفتي التي لوعتني لرؤيتِكِ ..
وأن ذاك الشوق والعشقَ أكبر مما قد قلته في السابق لكِ ..
فأنتِ الروحُ ، وأنت الفؤادُ..
أنتِ الكيانُ والكونُ..
وبالباء، أنتِ البدرُ، والبيداءُ والابتهالُ، والبهجةُ، والبركةُ..
والشينُ، أنتِ العشقُ الشغفُ والشملُ، والشرفُ..
وبالراءُ، أنتِ الروحُ، والريحانةُ والرياحُ، والرحمةُ..
والألف، أنتِ الدفءُ، والملجأُ، والمرتجى، والمنتهى..
والعشق الذي لا كان ولن يكون من بعد عشقكِ..
أتسمي ذاك عشقاً إن وجد..
وكيف يكون ذاك عشقاً لغيركِ والقلب لن يتحرك لها..
ألا تحتضنني عيناكِ وأنا الطفلُ الذي لاوطن له إلا عينيكِ..
وإني أراكِ إينما أدرتُ وجهي، ملامُحكِ أراها بأوجه المارون بالطرقات..
أنتِ بقربي ولم تبتعدي عني أبداً رغم بُعدكِ عني..
أنتِ معي إينما ذهبت.. أنتِ في سجودي حاضرة بدُعائي..
فكري المُتشتت، عقلي الشارد، قلبي المُلتاع، روحي المُعلقة، جسدي المحتلُ، عروقي الذابلة، مُقلتاي المُرتجِفتان، عيناي الساهرتان، صلواتي الخمس، حروف أسمُكَِ المنحوتة داخلي، فرحي وحزُني، كأبتي وبهجتي، صوتُكِ العذب يطربُ مسامعي..
أنتِ لازلتِ هُنا معي ومُستلقيه بداخلي لم تذهبي مني، أنتِ تسكنين روحي لن تذهبي وإلى أين ستذهبِ، ستبقين معي مهما أبتعدي.. أنتِ هُناك، وأنا هُنا وهُناك..
أحبُكِ دوماً هُنا وهُناك.. ستبقينَ معي للأبد رغم رحيلُكِ و أبتعادُكِ، أُحبكِ..
عندما أحتضنكِ أُحاول جاهدًا أن أتبعثر في أجزائكِ، أحاول أن أتقمص الدور لأكون إحدى شاماتكِ المتناثرة على وجهُكِ، ورُربّما إحدى التقشبات على شِفاهكِ، وأن أسبح بين خُصلات شعرك المُتناثرة، أُحاول جاهدًا أن أحيا وقت أحتضاني لكِ كُلّه فيكِ..
_وردتي
#عُمَرْ

عمر بني حمد
17,أغسطس,2018


الكلمات الدليلية: وردتي,




التقييم = 40 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل