قصيدةالقديسة والذئب| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

القديسة والذئب

القديسة والذئب

(1)
الذئاب التي اجتمعت
هناك
لتأكل سيدة ذات حسن بهي
كانت كثيرة جدا
قلت في نفسي
وانا انظر من كوة
تبيح لي وللحظات
ان أنظر للقادم للبعيد
رباه..
ما ابهاها
واجملها…
أي زمن مبارك هذا
الذي سيحتضن ذلك الجمال
الإلهي..
كانوا لا يفهمون حديثها
كانت تقول لهم..
إنكم ترتكبون خطأ عظيماً
صمتها…
كل شيء فيها
كان يشير إلى انها
مقدسة بكل المعاني
ومع ان اللحظات القادمة
ستكون مرعبة جدا
هكذا فكرتُ
لكنها كانت تعيش الهدوء الاستثنائي
احدهم كان يعرف لغتها
لذلك ابتسم بسخرية من ثباتها
وقال لها
أيتها المتمردة
اخيرا وقعتِ في الفخ
لم تتحدث معه
ولم تنظر إليه
كأنها تحمل ثقة الانبياء
كنت اخشى ان تنغلق الكوة
فلا اعرف ماذا سيحصل
لمحتها وهي تسند ظهرها
على جذع شجرة السرو
وتمتم بكلمات لم أسمعها جيدا
أظنها كانت تمجد الرب العظيم
وتشكره
وكانت تنظر بين لحظة وأخرى
بعينيها الحزينتين
لذلك الذئب الذي بقى بعيدا
يطرق رأسه عنها
ويسرق النظرات لها
كأنت متفاجئة منه… او معاتبة له
شيء من هذا القبيل
ثم انسحب يجر اقدامه
ليتوارى خلف التلال والأحراش
حتى لا ينظر للفصل الأخير
(2)
لم اعرف ماذا حصل
او بالأحرى ماذا سيحصل
فأخر ما رأيته قبل
ان تغلق كوة ذلك الزمن المقيت
هو انسحاب ذلك الذئب
نحو التلال
ونظراتها المؤلمة
التي راحت تلاحقه حتى اختفى
مصحوبة ببعض قطرات دمع
غاية في الحزن..
كأنها تنشد قصيدة يتيمة
(3)
لم يكن يعرف
ان تلك المقدسة
صاحبة الوجه الملائكي
ستاتي بعد الف عام
من تأريخه هذا
ولم يعرف ما حدث لها
ومن يكون ذلك الذئب
الذي وضعها بين أيديهم
ثم اختفى بين الاحراش
إلآ أنه
بقى يفكر بها لسنوات عديدة
كان يرسم صورتها
في بطون الكهوف
كأنها شمس مشرقة
ثم تلاشت صورتها
من مخيلته بعد ذلك .
.....
حسينالقديسة

حسين كاظم الزاملي
07,أغسطس,2018


الكلمات الدليلية: القديسة, والذئب,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل