قصيدةالتساؤلات الرتيبة | موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

التساؤلات الرتيبة

يجلسُ في محرابِ
عزلته الواسعة
كأنه راهب مستجد
يتأملُ عبر كوةِ
واقعه المعاد
كجربدة محلية
في دروب اليأسِ
التي تمتدُ
أمامه ...بقسوة مفرطة
إلى حيث عواصف الأنتظار
يترنحُ بين صفيرها
وهي تعبث بخطواته
المتعثرة... والمترددة
كما يعبث اعصار مراهق
ببيت من القش
تستخف به الحقائق
كما يستخف الزمان
بمظاهر الأشياء
يحبسُ أنفاس تأملاته
المضحكة
ويحاول أن يخرج
من دائرة الإحتمالات
المفروضة عليه
من باحة الطموحات
والرؤوى
التي نسجتها زوبعة الاساطير
حينما تتربع
في الليالي الممطرة
من فخ الذكريات المرة
من خريف أفكاره
ودون جدوى
وللمرة العشرين
في هذا الصباح المثقل
بضجيج ضحاياه
ينظر في كتاب مذكراته
الذي لم يكتب منه
إلا بعض الحشرجات القديمة
وكلما حاول ان ينحت
بعض الكلمات
أصابته خيبة أمل
ربما بسبب
تراكم ذلك السيل
الجارف من حرائق الروح
من اندثار التطلعات
من مصادرة الكلمات الصامتة
التي هي العنوان الأبرز
لمذكراته
ومنذ ان كتب
"الحياة من وجهة نظري
قصة يكتب فصولها القدر
وتصنع احداثها
اللحظات غير المتوقعة
ويرسم الغيب
نسيجها المعقد"
لم يكتب أي كلمة
وكلما حاول
وجد نفسه في دوامة
التساؤلات الرتيبة
وهو ينظر للشمس
تغرب في الأفق البعيد
وكعادته
في تلك اللحظة
يسأل نفسه بهمهمات
حزينة
تنتج عنها بعض الكلمات
وهي
اقرب ما تكون لشاعر رومانسي
"ما اسرع الزمن
كأنك تجلس مع من تحب"
.....
حسين

حسين كاظم الزاملي
07,أغسطس,2018


الكلمات الدليلية: التساؤلات, الرتيبة,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل