قصيدةمرافىء الإحتضار | موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

مرافىء الإحتضار .

أحياناً اجالس ذاتي
فتهرب مني
كغزالةٍ هرعت من أسدْ
أو كقشةٍ في مهبِ الريح
أبحث عنها ...
في تلالِ الخطيئةِ المقدسة
ومسافات الإنتظار المشوب
بحمرة الأرض
وبين أشواك الإحتمالات
المفرضة على خطواتي
المتعثرة
وامامي تمتد
الاراضي الجرداء الواسعة
وهناك تقف الطيور الحزينة
وعلى الشاطىء الذي يحنُّ للماء
تمر الأمهات البائسة
التي تنظر اليك بعيون
يتلألأ فيها الألم
ذات يوم ...
و قبل سنوات خلت
كانت الحقول هنا
خضراء تضحك
ثم تلبس ردائها الذهبي
وكانت السنابل
ترقص على وقع النسيم
المحمل برائحة الخبز
والماء الفضي
يتخم السواقي الصغيرة
تحوم فوقه اللقالق البيضاء
بدوائر تنعكس
فوق انسيابية الماء
وهناك ... أي عند
الساقية الكبيرة
تمرحُ الأطفال
تحت ظلال السيسبان
كل شيء كان يبدو
وكأنه إطلالة الربيع
ويمكن للشاعر ان يكتب قصيدته
لقد ذهبت تلك الأيام
التي كنّا نفكرُ فيها
بعودة الماضي
لا تسألني أين ذهبت
ضحكات الصبايا
وهنَّ يعملن قرب النهر
والجرف كأنه بطون الحيات؟
كل ذلك توارى خلف
لافتتة سوداء
تعانق عقول العابرين
على الجسر
المؤدي لعالم يزخر
بمرافىء الاحتضار
والعيون التي تراقب الطريق
خشية أن تكون
هناك نخلة متفحمة
تكره السيد الرئيس
......
حسين

حسين كاظم الزاملي
07,أغسطس,2018


الكلمات الدليلية: مرافى, الإحتضار,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل