قصيدةفحيح الأقدار| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

فحيح الأقدار

ذات يوم
وحينما كان
البحارةُ منشغلين
بتقطع سمكة المنشار
يُخيّل لي أنني سمعت
بوق السماء
يأتي من ناحية الغابة
يومها
احسست بنهاية جميع الاشياء
وبدأت ارصد نجوم غفلتي
كي أعرف طريق
الهروب..
وارتعشت من برد
الانتماء لذلك المجهول
الذي يطاردني
وأنا أترنحُ أمامهُ
كعصفور كسر جناحه
صبي وهو يلهو
ثم تركه على الساحل
في زحمة الثلج
ومع أن رياح المخاوف
تتصدر قائمة أشيائي…
فتهتز معها اوراق ذبولي
وترقص على حفيفها
ضحكاتي المفتعلة
وتراكمات
المعرفة المبتذلة
التي تلّح عليَّ بازدراء
وأنا أتجاهل صوتها
الممل… والمتكرر
ومع ان فحيح الاقدار
يهيمن على مساحة سمعي
فيربك لحظات تأملي القليلة
إلا أنه ما زال بالإمكان
ان أصغي لصوت قدميها
الحافيتين
وهي تكسّر
اشواك دورانغوي..
بقسوة
ودون ان تشعر….
وحتى دون ان تتأوه…
قادمة نحوي ...بثبات الجنود
في معركة مقدسة
وحينما وصلت
وهي متعبة جدا
من طغيان الأشواك
وجدتني انظر للبعيد
عبر بوابة المحيط الذي يمتد أمامي
وبتدلل مشوب بالحياء
تجلس.. وتلقي عصاها..
وتعصف فيها امنيات أن لا تعود
لتلك الطرق الموحشة
تتأوه… اكثر من مرة
وهي تنظر بعينيّ
وكأنها تقرأ فيها ازمنة النسيان
غير مهتمة لنزيف قدميها
المخيف
تبتسم…
تتحدث بألم…..
لقد وصلت…
ما زلت كما انت لم تتغير كثيرا
اردفت…
كنت لا اعرف الّا أن اصل اليك…
حاولت أن أتذكرها
وقلت في نفسي ...يا الهي من تكون؟
كانت تتحدث عن معاناة رحلتها نحوي
وأنا أحاول أن أتذكر
أخيراً تذكرتها ....
وبدأت أسمع صوتها الذي نسيته
وقلتُ في نفسي….
آه.. لقد مرت سنوات عديدة.
.......
حسين

حسين كاظم الزاملي
06,أبريل,2018


الكلمات الدليلية: فحيح, الأقدار,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل