قصيدةأعراس الصّهيل| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


أعراس الصّهيل

أقسمتَ ألاّ تبتسمْ
وملأتَ جوفك بالغضبْ
وشربتَ مصلاً واقيا..ً
من كلِ أمراض العَرَبْ
ونزلتَ ساحات الوغى متجهماً ..
تجتث من جسد المبارك حوله..
أحقادَ حاملة الحطبْ
ومسحتَ أعناقَ الجياد الصافنات وسوقها..
بعد انتهاء الجولة الأولى ..
وسيفك لم يزل متوترَ الأعصابِ ..
مستعراً كألسنة اللهبْ
الخيل ترفضُ أن تنكِّس للعليق رؤوسها
من قال إن الخيلَ في الميدانِ تشعرُ بالسَغَبْ
الخيل في الميدان ما زالت تقاوم..
كل إحساسٍ لديها بالتعبْ
الخيل في الميدان ترفض أن تعودَ..
بغير.. رأس أبى لهبْ
فأقمتَ أعراسَ الصهيلِ على امتدادِ الحزنِ..
من فسطاطِ مصرَ إلى حلبْ
ومسحتَ دمع القبلة الأولى..
وأضحكْتَ المآذنَ والقُبَبْ
وجعلتَ للزيتون عيداً فيه يغسلُ حُزْنَهُ ..
ويميسُ في ثوبٍ ..
من الفرحِ الموشّى بالقَصَبْ
لكنّنا يا رائعَ الألحانِ..
بعدكَ لم نذقْ طعمَ الطَرَبْ
يا نخلةَ المجدِ التي..
قَطَفَتْ يدُ الأعرابِ منها تمرتين ..
وضيَّعَتْ ما كان فيها..
من زغاليل الرُطَب
يا لحظةَ الصّدقِ التي..
عَصَفَتْ بكل مُسَيلمات الشّجب والتنديد ..
فى زمن الشعارات العقيمة والخُطَبْ
زمن الذين يقاتلون الله..
من أجل الكراسى والرُّتَبْ
زمن الذين يقطِّعون بخنجرِ التطبيعِ أخياطَ العَصَبْ
فالآن يا مَن لم تزلْ فى قلبِ خارطةِ البقاءْ
الآن تخلو الأبجديةُ من حروفِ الكبرياءْ
نقصٌ شديدٌ يعترينا فى كُراتِ دمِ المرؤةِ والوفاءْ
الصمتُ أصبح عادةً عربيةً
ودمُ الذين يحاولون الذَّوْدَ..
عن شرفِ العروبةِ مُستبـــــاحْ
الموتُ يسكن في ضمائرنا وتتسعُ الجراحْ
الليل يقتلنا حضوراً بينما..
يقضى النهار إجازةً مرضيةً ..
فمتى سيرجعُ من إجازتهِ النهارُ بنُ الصباحْ
فرقٌ كبيرٌ بين أبناء الحلالِ ..
وبين أبناء السِّفاحْ
لا صوتَ يعلو فوق صوت الانبطاحْ
لا صوت يعلو ..
فوق صوت الانبطاحْ
لكنَّ قلبك يا صلاحْ
ما زال يزأر فى العرين مدجَّجاً بالشوقِ ..
يرقبُ قُبّةَ الأقصى المبارك عن كثبْ
مازال قلبك يقتفى أثرَ المسيحِ ورحلةَ الآلامْ
مازال يذكر كم يدٍ فى شأن مريمَ ألقت الأقلامْ
مازال ينتظرُ البشارةَ من فمِ الصّدّيقِ ..
والصّدّيقُ فى سجن العزيز يفسِّرُ الأحلامْ
مازال قلبك يزرع الصَّبَّار حول مشاهد الأعلامْ
مازال يرفع راية الإسلام ..
في الأرض المقدّسة الشريفة فى النَسَبْ
ما زال يقرأ من بلاد الشام فاتحةً..
على روح العربْ
صمت القبور لنا..
ولكن في فؤادك يا صلاح الدين ..
ما سَكَتَ الغضبْ
صمتُ القبورِ لنا..
ولكنْ في فؤادك يا صلاح الدين ..
ما سَكَتَ الغضـــــــــــــــب

الشاعر / عبدالناصر أبوبكر
02,يناير,2018


الكلمات الدليلية: أعراس, الص, هيل,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل