قصيدةدروس من التاريخ في مدح خير البرية صلى الله عليه وسلم | موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

دروس من التاريخ ( في مدح خير البرية صلى الله عليه وسلم )

الشاعر / محمد أحمد السيد
الشهرة / محمد جانب
--------------
" وُلــــدَ الــهـدى فـالـكـائناتُ ضــيـاءُ "
كــمْ قَـالـها مــن قَـبْـلِيَ الـشـعراءُ
لــم يـتـركوا شـيـئاً لـيُنْظَمَ بـعدهم
مـــدحٌ ويُـنْـسَـجَ فــي هــواهُ ثـنـاءُ
لـكـنَّـنِي.. بـعـقـيدتي ومـشـاعري
قـلـبـي الـهـجـيرُ ومــدحُـهُ اﻷفْـيـاءُ
يا سيدي قــد جـئـتُ مَدْحَكَ فـاخراً
فــالـقـول فــخـرٌ ، والـثـنـاءُ عـــلاءُ
-----------------
لــمـا أتــيـتَ إلــى الـحـياةِ ازيَّـنَـتْ
وتـــبــددت بــشــروقـك الـظـلـمـاءُ
شـمـسٌ أنــارت كــلَ أرجــاء الـدنـا
وضــيــاؤهــا لــلـحـائـريـن رجــــــاءُ
يـــا أيــهـا الـقـمـر الـمـنـيرُ بـأفـقـهِ
تــكـسـوه حــلــةُ هــيـبـةٍ ، وبــهــاءُ
ســمــاك ربُــــك عــبــدَهُ بـكـتـابِـهِ
ولــتـشـهـد الــفـرقـان والإســــراءُ
شـرفٌ بـه جـزت السماوات العلى
واســـمٌ عـلـيه تـحـاسدَت الاسـمـاءُ
يا سالكي سبل النجاة استبشروا
فـدلـيـلكم قــمـرُ الــهـدى الـوضـاءُ
بـمـحـاسن الأخـــلاق ربــى أمــةً
وفــضـائـل الأعــمـال مــنـه جِــنـاءُ
وبـلـيـن جـنـبـك رحـمـةً جـمَّـعتهم
وبـــك اهـتـدى الـصـغراء والـكـبراءُ
شـهـدَ الأعــادي أن رأيــك صـائـبٌ
" والـفضلُ مـا شـهدت بـه الأعداء "
قـالـوا : بـرأيـك حــل كــل عـظيمةٍ
ولـديـك فــي الـمستعصيات قـضاءُ
عــدلٌ وحــزمٌ فـي الأمـور جـميعها
لـلـنـفس لا غـضـبٌ ولا اسـتـرضاءُ
عــجـبـوا لأمــــيٍ يــعـلـم عــالَـمـاً
وعــلــى يــديــه تــخــرج الـعـلـماءُ
يـمحو الـظلام عـن العيون بلمسةٍ
فــتـرى الـطـريـقَ بـصـيـرةٌ عـمـيـاءُ
--------------------
فـلـنسأل الـتـاريخَ بـعـضَ دروسِــهِ
ولــــه عـلـيـنـا الـفـهـمُ والإصــغـاءُ
لمََّا سموتَ على السماوات العلى
ورجــعــتَ لا كــبــرٌ ولا اســتـعـلاءُ
ولـعـرش ربــك قــد وصـلـتَ مـحبةً
ونــظـرتَ مـــا لـــم يـنـظر الـنـظراءُ
فــرأيــت آيــــاتٍ وحــــزتَ مـكـانـةً
قــد قـصـرت عــن بـعـضها الأهـواءُ
ورجـعـت تـدعـو لـلـهدى بـسماحةٍ
وبــرحـمـةٍ ؛ لــــم يـثـنـك الإيـــذاءُ
وصـبرت فـي وجـه الخطوب كقمةٍ
مــــا زحــزحـتـك الــريـحُ والأنـــواءُ
هـو هـكذا عـظم الـمراد – طـريقه
فـــي كـــل شــبـرٍ عــائـقٌ وعـنـاءُ
وتــركـت أوطــانـاً نـشـأت بـروضـها
وحــــواك مـنـهـا الــظـلُ والأفــيـاءُ
------------------
دمــعـت عـيـونك إذ نـظـرت لـمـكةٍ
وبــكـى فــؤادك واسـتجــــــاش بـكـاءُ
" لـو لـم يـكن أهلوك راموا مقتلي
لـــم تُـخْـِرجَـنِّي من هنا الـضـراءُ "
هـي فـي سبيل الله أعظم هجرةٍ
والــفــتــحُ وعــــــدٌ مـــزهـــرٌ لألاءُ
وأتـيـت طـيـبةَ ، واسـمها أوصـافُها
لــتـقـوم فــيـهـا الــدولــة الــغــراءُ
تـبـني بـهـا الإنـسـان قـبل عـمارةٍ
شَمِلَ العدا المــتــحـاربـين إخــاءُ
وتـعـالـجُ الــيـومَ الـنـفوسَ بـروعـةٍ
وصــدا الـقـلوب لــه الـيـقين جـلاءُ
والــــروحُ بــالإيـمـانِ يــبـرأُ داؤهـــا
ورضـى الـقضاء مـن الظنون شفاءُ
--------------
والـعـسـكرية كــنـت أسـتـاذاً لـهـا
خــطـطٌ وشــورى ، حـكـمةٌ وبــلاءُ
مـنـك اسـتـفاد جميع أربـاب الـمعا
ركِ كـلُ مَـن مِـن بعد عصرك جاءوا
كـيـف الـجيوش تـقاد فـي غـزواتها
فــالــحـرب لا كـــــرهٌ ولا شــحـنـاءُ
لـكـنـهـا لــلـحـق تــعـلـي شــأنــه
والــنــصــرُ لا زهـــــوٌ ولا خـــيــلاءُ
ســبــح لــربـك وائتـــهِ مـسـتـغفراً
إن بــشــرتــك بــنــصـره الأنـــبــاءُ
وتـعـامل الأســرى بـكـل تـسـامحٍ
أو فــاذهـبـوا يــــا أيــهــا الـطـلـقاءُ
أو فـــديــةٌ تــمــحـو بــهــا أمــيــةً
بـالـعـلم – هل مثل الـعلوم فــداءُ –
والـعـهدُ كـيـف إذا قـطـعتَ تـصونُهُ
فــعـلـى عــهــودك ذمــــةٌ ووفـــاءُ
--------------------
لـمـا ابـتـعدنا عــن هــداك تـفرقت
ســـبـــلٌ بـــنـــا وتــشــتـتـت آراءُ
تـهـنـا وبـوصـلـة الـمـسير تـرنـحت
وأصـــــاب أمــتــنـا عَــمَــى وغــبــاءُ
يـا سـيدي .. قبساً من النور الذي
يـجـلـو لـنـا مــا تـطـمس الـظـلماءُ
إنــي وقـفـت بـباب مـدحك مـطرقاً
مـــاذا أقـــول وهـــل يـقـال كـفـاءُ
فَـلـتـقبلنِّي يـــا حـبـيـبي .. زلـفـةً
والـنـفـسُ تـطـمـع والـهـوى غــوَّاءُ
يـا خـيرَ خـلقِ اللهِ يـا هـادي الورى
بـعـد الـصـلاة عـلـيك .. ثَــمَّ رجــاءُ
يــا مَـشـرِقَ اﻷنـوارِ يـا نَـبْعَ الـندى
إن قــيـلَ جــوداً .. إنَّــكَ الـمِـعْطَاءُ
اشـمل مـريدَ الـقُربِ مِنْكِ شَفَاعةً
ســكـنـاه مــنـهـا الـجـنـةُ الـعـلـياءُ
يــا صـاحـبَ الـخلقِ الـعظيمِ تـحيةً
مـــا هــدَّلـت فـــي أيـكـهـا ورقــاءُ
وصـــلاةُ ربـــي والـسـلامُ عـلـيكمُ
مـا بـانَ مـن شـمسِ الـحياةِ ضـياءُ
*** مـــحـــمـــد جـــــانــــب ***

محمد أحمد السيد ( جانب )
30,نوفمبر,2017


الكلمات الدليلية: دروس, من, التاريخ, في, مدح, خير, البرية, صلى, الله, عليه, وسلم,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل