قصيدةيا أيها الثائرُ الماشي على دمهِ| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة

يا أيها الثائرُ الماشي على دمهِ

دعها خيامَك بالنيرانِ تحترقُ
ودع ضلوعَك تحتَ الخيلِ تنفلقُ
دع الرؤوسَ على الأعوادِ مشرعةً
ودع دمائَك تحكي ... كلما نطقوا
دع السبايا بهذا الليل ..يضربُها
شمرٌ .. وتعصرها الآهاتُ... والقلقُ
وطفلكَ الظامئُ المذبوحُ ... كارثةٌ
عظمى ينوء بها التاريخُ لو صدقوا
هذي ضريبةُ أن نحيا .. وتنحتُها
في كربلاءِ .. بأن القومَ قد مرقوا
*****
أتيتُ شخصَكَ والأحزانُ تأخذني
أشكوا إليكَ لظاهم حينما اتفقوا
وحينما حللوا قتلي ....لواحدةٍ
إني أحبكَ ... فأنظر كيف هم رشقوا
أتيتُ احملُ في عقلي.... مناشدتي
قلبي الذي لم يزلْ يهوى ويلتصقُ
أسيرُ والشوقُ يحدوني ويأخذُني
إلى وجودِكَ ...حيثُ الموتُ يختنقُ
عرفتُ شخصَكَ قرباناً أقدسهُ
وثورةَ الحقِ ...ما حِيطت ستنفتقُ
عرفتُ يومكَ قرآناً أرتلهُ
وزورقاً دونه الأمواجُ والغرقُ
وصرخةً في الضَّميرِ الحي تبعثهُ
حتى يطارد من زاغوا ومن زعقوا
وجمرة في فؤادي .. كيفَ أطفئُها
وألف ألف نزيفٍ منكَ ينبثقُ
عرفتُ يومكَ مأساةً .. سأكتبها
فوقَ الزمانِ .. ونهجاً ليس ينزلقُ
*****
لحظاتُ حبكَ أعوامٌ سأرسمها
بها أعيشُ ..بها امشي وأنطلقُ
يا بنَ النبي وما ذنبي إذ هرعَتْ
روحي إليكَ وراحت فيكَ تأتلقُ
أنا أتيتكَ ... يا من فيكَ قافلتي
نحو البعيدِ ... فلا خوفٌ ولا رهقُ
أنا المتيمُ فيما رحتَ تصنعهُ
وما أردتَ بعاشوراءِ اعتنقُ
*****
ما ذنبُ من يعشق الأحرار ؟ .. معجزةٌ
قد صارَ حبُكَ .. فأنظر كيفَ ينطلقُ
صنعتَ من دمِكَ العملاق مأذنةً
لا كالمآذن ... لا صمتٌ ولا ملقُ
فضحتَ ألفَ مناةٍ حينما عبُدَتْ
وألفَ لاتٍ وعزى حينما اعتُنقوا
فضحَتَ أكذُوبةَ التوريثِ في زمنٍ
به السكوتُ يرُى دينٌ ومعتَنَقُ
يا أيها الثائرُ الماشي على دمهِ
عبر العصورِ ..به الأمجادُ تلتحقُ
بيني وبينكَ عشقٌ لستُ أدركهُ
ولا يحيطُ به صبحٌ ولا غَسقُ
بيني وبينكَ شوقٌ لستُ اعرفهُ
كَلّتْ على وقعهِ الأقلامُ والورقُ

حسين كاظم الزاملي
29,سبتمبر,2017


الكلمات الدليلية: يا, أيها, الثائر, الماشي, على, دمه,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل