قصيدةوظِّفُوني | موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


وظِّفُوني

وَظِّفُوني
إنَّنِي واللهُ يَشْهَدُ
قادرٌ، كُفْءٌ
ضَعيفُ القَلبِ واليَدْ
وَظِّفُوني
وَعَلَيَّ العَهْدُ، والمِيثاقُ والوَعْدُ المُؤَكَّدْ
لَنْ أُحَرِّكَ سَاكنًا مَهْما تَعَفَّنَ أوْ تَجَمَّدْ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(1) هذه السخريات تعبّر عن حالة حرمان المؤهلين الأكفاء من فرص الوظائف الرسمية في الوطن العربي، بينما ينالها ذوو النفوذ والاعتبارات، ولو بصفات غير لائقة بموظف.
وَظِّفُوني
إنَّني أحْفَظُ بالتَّأكيدِ أَبْجَدْ
سَوْفَ أمْضِي صادِقَ الحُبِّ وَفِيًا
لِلزَّعيمِ القَائدِ الكُفْءِ المُقَلَّد
المُمَجَّد المُخَلَّدْ
هو مَعْبُودِي وَمَحْبُوبِي، وَدِيني
وَأبِي، والأَمُّ، والجَدّْ
وَهو القانُونُ والشَّرْعُ
وَمَنْ خالَفَهُ بِالدِّينِ مُرْتَدّْ
وأَنَا المُؤمِنُ بِاللهِ إذا شاءَ
وإنْ شَاءَ سَأجْحَدْ
وَظِّفُوني
إنَّنِي يا قَوْمُ فِي جُوعٍ
وإِنَّ الجُوعَ أَنْكَدْ
وإذَا قُلتُمْ بِأنَّ الشَّمْسَ إنْسانٌ
أقولُ الشَّمْسُ إنْسانٌ
وإن قُلْتُمْ بِأنَّ البَحْرَ مَعْدُومٌ
أقولُ البَحرُ مَعْدُوم مؤكَّد
وإذا قُلتُمْ تَعَرَّ
وَامْضِ فِي السُّوقِ سأمْضِي
واعْزِلوا مَنْ يَتَرَدَّدْ
وَظِّفُوني
هَذِهِ الأحْرُفُ خَطِّي
بَعْضُها يُقْرَأُ وَالبَعْضُ مُعَقَّدْ
لَمْ يَكُنْ خَطِّي رَدِيئًا
غَيْرَ أنِّي مَا تَعَلَّمْتُ حُرُوفَ القَصْرِ وَالمَدّْ
وَظِّفُوني
إنَّني أقْصَرُ مِنْكُمْ قَامَةً
يا سادتي
والطَّرْفُ أَرْمَدْ
وَظِّفُونِي
حَيْثُ شِئْتُمْ
واطْمْئِنِّوا أنَّني لِصٌّ مُؤَكَّدْ
وامَلؤوا بَطْنِي
ودوسوا جَبهَتي
وَابْطَحُونِي حَيْثُ شِئْتُمْ
والْعَنُونِي مَا استَطَعْتُمْ
واجْعَلُونِي حَارِسَ البَنْكِ المُهَدَّدْ
وَإِذَا خُنْتُ الوَطنَ (أَنتُمْ)
وإنْ خَالفتُ أمرًا
أوْ كَتمْتُ العَرْشَ سِرًّا
فاعْزِلُوني
واحْبِسُونِي عِنْدَ فُرْنِ الكَعْكِ
فِي السِّجْنِ المُؤَبَّدْ
وَظِّفُوني
لَسْتُ أَذْكَى
بِاعْتِرافِي لَسْتُ أَعْقَلْ
سادَتِي وَالحِسُّ أَبْلَدْ
ليسَ هذا الشِّعْرُ
مِن شِعْري
وَلكنْ
شِعْرُ حِزْبِيٍّ أُصُوليٍّ مُعَقَّدْ
أَنَا حِزبيٌّ إذا شِئْتُمْ وإلَّا
مُسْتَقِلٌّ وَطَنِيٌّ
شَرِبَ الخَمْرَ وعَرْبَدْ
وَظِّفُوني
إنَّ سَوْطَ الجُوعِ
فِي بَطْنِي تَوَقَّدْ
وَهُمُومَ الدَّيْنِ
فِي جَفْنِي
وَعَنْ عَيْنَيَّ
لِلنُّوْمِ وَللأحْلامِ
شَرَّدْ

عبد الولي الشميري
16,فبراير,2017


الكلمات الدليلية: وظ, ف, وني,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل