قصيدةعهد| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


عهد

بِأَيِّ قَافِيَةٍ أَسْتَلْهِمُ النَّغَما
وَأيِّ مُفْرَدَةٍ أستَنْشِدُ القَلَما؟
وَفِي فِلَسْطينَ أَشْلاءٌ مُبَعْثَرةٌ
وفي فِلَسْطِينَ أَهلْي أَدْمُعٌ وَدِمَا
تَبْكي مُطَوَّقَةُ الزَّيْتُونِ غَابَتَها
وَكُلُّ بَسْمةِ طِفلٍ أصْبَحَتْ عَدَمَا
يا أُمَّةً رَفَعَ الإيمانُ هامتَها
وَأَنْطَقَ العَدْلُ فيها أَحْرُفًا وَفَما
وَزَيَّنَ الفَاتِحونَ الغُرُّ صفحَتَها
وثَبَّتَ اللهُ في رِضْوانِهِ قَدَما
إلى متى الصَّبرُ لا فجرٌ يُعانقُنا
ولا أرى فارسًا بالله مُعتصِما
أيَسْأَمُ الدَّهْرُ مَا لِلبَغْيِ مَا سَئِما؟
وَيَرْحَلُ العُمْرُ والطَّاغُوتُ ما هُزِمَا
مُدُّوا إلى الطّفلِ مِقلاعًا يَدُكُّ بِهِ
دَبَّابَةً ويُذيقُ الغاصِبينَ عَمَى
مُدُّوا إلى الطّفلِ يا أعْمامَهُ حَجَرًا
أو فَامْنَحُوهُ سُيُوفًا بُتَّرًا خُذُمَا
وزوِّدُوهُ بِنَعْشٍ كُلَّ ثانيةٍ
فإنَّهُ لِرحابِ اللهِ قَدْ عَزَما
أَبَى الإقَامَةَ فِينا، طَارَ مُبتعِدًا
لأنَّه قَطُّ ما غَنَّى ولا ابْتسَما
ستّونَ عَامًا ولا فَجرٌ ولا أملٌ
ولا نهارٌ يُبيدُ اللَّيلَ والظُّلَما
ستّونَ عَامًا وأجيالٌ يُمَزِّقُها
جَيْشُ الطُّغاةِ فَما اسْتَكْفَى ولا رَحِما
ومَن تَهاوَنَ في الأقصى وصخرتِه
فَعَنْ قَرِيبٍ يَذوقُ الذُّلَّ والنَّدَما
وعن قَريبٍ يقولُ النَّاسُ قاطِبةً
هُنَا هُنَا الحَرَمُ الأقصى الَّذِي هُدِما
يَا غَيثَ رَحْمَةِ ربِّي حَانَ تُدْرِكُنا
ولَملِمِ الشَّملَ، واشفِ الجُرْحَ والأَلَما
يَا لَيلُ هَلْ للضُّحَى وَعْدٌ لمُنْتَظِرٍ
أَمِ الضُّحَى لم يَعُدْ في دَهْرِنَا حُلُما
يا بَسْمَةَ الفَتْحَ عُودِي زَيِّني زَمَنًا
مُشَوَّهًا وأَنِيري السَّهْلَ والأَكَما
وأَيْقِظي في بِلادِي النَّائِمينَ عَلَى
شَوْكِ القَتَادِ وَجَمرٍ بَاتَ مُضْطرِمَا
إنَّا وَهَبْنَاكَ يَا أَقْصَى قَصَائِدَنا
وَمَا وَهَبْناك كَلْمًا إنَّما كَلِما
عَهْدًا إلى اللهِ عَهْدًا غَيْرَ حَانِثة
إذا دَعَا الفَتْحُ كُنَّا سَيْلَه العَرِمَا

عبد الولي الشميري
16,فبراير,2017


الكلمات الدليلية: عهد,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل