قصيدةالطّير الذي نزحا| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


الطّير الذي نزحا

مَنْ لِقَلبٍ عاشِقٍ جُرِحَا
لَمْ يَعُدْ لِلوصلِ مُنْشَرِحا
لَمْ يَعُدْ بِالسَّيْفِ مُتَّشِحًا
عَنْ مَرَاسِي حُبِّهِ جَنَحَا
صَامِتٍ فِي لَيْلِهِ وَضُحَى
طَالَمَا في غُصْنِهِ صَدَحَا
قَلِقٍ فِي القَيْدِ مَا بَرِحَا
يَعْشَقُ الطَّيْرَ الذِي نَزَحَا
***
وَاحَةُ الأشْجَانِ بَيْنَ دَمِهْ
تَقْتُلُ الألْحَانَ دُونَ فَمِهْ
جَفَّ نَبْعُ الشِّعْرِ في قَلَمِهْ
واللَّظَى يبكي على أَلَمِهْ
كَمْ سَرَى واللَّيْلُ فِي ظُلَمِهْ
لا يَرَى الإصْبَاحَ مِنْ عَدَمِهْ
سَاهِمٌ وَلْهَانُ مِنْ سَقَمِه
كَعْبَةُ الأَحْزَانِ فِي حَرَمِهْ
****
كُلَّمَا بَرْقُ الدُّجَى لَمَعا
هَاجَ فِي تِذْكارِهم وَلَعا
يَسْألُ الرَّكْبَ الذِي رَجَعَا
مَا عَنِ السَّاري وَمَا صَنَعَا
هَلْ رَأيْتمُ نَجْمَهُ طَلَعا
أَمْ تَرَاءى البَدْرُ أَوْ سَطَعا
لَيْتَ عَرَّافَ الحِمَى نَفَعَا
أو نعاه الرَّكْبُ يَوْمَ نَعَى
أيْنَ قَبْلِي هَاجَرَ الأُدَبا؟
أَيْنَ بَعدِي يَمَّمَ الغُرَبا؟
لَمْ تَعُدْ صَحْرَاؤنا عَرَبا
لَمْ نَعُدْ في نَخْوةٍ وَإِبَا
وإذا مِحْرَابُنا انتَصَبا
دَمَّروا أَرْكانَهُ إِرَبا
وَاكْتَوَيْنَا بِالنَّوَى لَهَبَا
وَافْتَرَقْنَا كَافَترَاقِ سَبَا
****
يَا نَدِيمِي لَمْ نَعُدْ حَرَسا
لَمْ نَعُدْ فِي عَصْرِهِم جُلَسَا
كَمْ سَرَيْنا فِي الدُّجَى غَلَسا
مستحيل أن نرى قبسا
مأتمٌ سمّوا لنا عُرُسا
مُنْذُ صيَّادُ الفَلاةِ أَسَا
قَتّلُوا الأطْفَالَ والبُؤَسا
سقط المرؤوسُ والرُّؤَسا
لا رعى اللهُ الذي رَقَدا
عَنْ بُلوغِ المَجْدِ وَانْفَرَدا
يَوْمَ جُنْدُ الظَّالِمينَ بَدَا
وَبَنى لِلبَغْيِ مَا وَعَدا
ذَلَّ مَنْ غَنَّى وَمَنْ قَعَدا
ضَلَّ مَنْ عَادَى وَمَنْ عَبَدَا
كُلُّنَا مِنْ خَوْفِهمْ قَعَدا
وَإِلى أَدْيَارِهِمْ سَجَدَا

عبد الولي الشميري
16,فبراير,2017


الكلمات الدليلية: الط, ير, الذي, نزحا,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل