قصيدةرَحِيقُ الثَّغْرِ | موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


رَحِيقُ الثَّغْرِ

رَحِيقُ الثَّغْرِ فِي شَفَتَيْكِ سُكَّرْ
وَفِي عَيْنَيْكِ وَالنَّظَراتِ خِنْجَرْ
عَلَى خَدَّيْكِ تَنْتَحِرُ القَوَافِي
وَمِنْ لَهَبِ الجَوَى اللهُ أَكْبَرْ
هَبِي أَنِّي أَتَيْتُ إِلَيْكِ طِفْلًا
شَقِيَّ الطَّبْعِ مِعْزَفُهُ تَكَسَّرْ
أَتَى يَبْكِي وَفِي عَيْنَيْهِ دَمْعٌ
وَبَيْنَ يَدَيْهِ أَقْلامٌ وَدَفْتَرْ
فَضُمِّيني إِلَى نَهْدَيْكِ حَتَّى
أُهَدِّئَ شَوقَ وِجْدَانٍ تَسَعَّرْ
كَذَلِكَ يَفْعَلُ الأَطفَالُ مِثْلِي
وأَنْتِ أَحَبُّ مِنْ نَفْسِي وَأكْثَر
فَقَالَتْ: مَا عَقَلْتَ مِنَ الصَّبَايَا
وما زالَ الغَرامُ عَلَيْكَ يَظْهَرْ
تُخَادِعُنِي وَعِنْدَكَ أَلْفُ حِضْنٍ
وَحَوْلَكَ أَلْفُ عَاشِقَةٍ وَجُؤْذَرْ
مِنَ البِيضِ الكَواعِبِ كالَّلآلِي
وَكَمْ خَدٍّ بِلَوْنِ المِسْكِ أَسمَرْ
تُخادِعُني بِدَمْعِكَ والقَوافِي
وخَدُّكَ مِنْ صِبَاغِ الغِيدِ أَشْقَرْ
تُشَبِّهُ كُلَّ أَجْسامِ الصَّبايا
فَذِي فُلٌّ، وَذَاكَ الخَدُّ مَرْمَرْ
وهذا العِطْرُ فِي خَدَّيْكَ يَلْهُو
وَيْجْرِي فِي دِمائِكَ مِنْهُ عَنْبَر
أَشُكُّ، وَقَدْ رَأيتُكَ ذَاتَ يَوْمٍ
وثَغرُكَ مِنْ دَمِ القُبُلاتِ أَحْمَرْ
فَمَا لِلشِّعْرِ تَنْصبُهُ شِبَاكًا
أَرَى الشُّعْراءَ مِنْ إبْلِيسَ أَخْطَرْ
فَقُلْتُ لَعَلَّ كَذَّابًا غَيُورًا
تَدَخَّلَ بَيْنَ أُلْفَتِنا وَدَمَّرْ
أَمُدُّ يَديِ إِلِيْكِ وأَنْتِ حَمْقَا
ويَغْلِبُ طَبْعَكِ الخُيَلاءُ والشَّرّْ
دَعِيني، واسألي عنّي نَبِيًّا
لِيَفْضَحَ وَهْمَكِ الوَحْيُ المُطَهَّرْ
حَمَلْتُ الحُبَّ والإخلاصَ دِينًا
وأَسْدَلْتُ السَّماءَ عَليكِ مِئْزَرْ
إذًا، لن نلتقي، ولَعَلَّ يَومًا
يَعُودُ لأهْلِهِ الغَادِي وَيَظْفَرْ
فقالت لا، فَأنتَ نَزِيلُ رُوحِي
تَعالَ، الوَصْلُ بَعَد الصَّدِّ أَيْسَرْ

عبد الولي الشميري
16,فبراير,2017


الكلمات الدليلية: ر, ح, يق, الث, غ, ر,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل