قصيدةالعاذلون فداك| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


العاذلون فداك

القلبُ بين رَشادِهِ وهَواكِ
مُتَقَلِّبُ العَزَماتِ مِثْلَ خُطاكِ
والقلبُ مُذْ فَتَكَتْ به عيناكِ
زُفَّتْ جَنَازتُهُ إلى صَرْعاكِ
ما كان يَحْسَبُ مُقْلَتَيْكِ خَنَاجرًا
ومَقَابِرَ العُشَّاقِ حَوْل حِمَاكِ
رُدِّي عليه مِنَ الفُؤادِ سُرُورَهُ
واكسيه نَشْرَ الوَصْلِ من رَيَّاكِ
فاللَّيلُ دُونَكِ مُتْعَبٌ مُتَجَعِّدُ الـ
وَجَناتِ مَنْسُوجٌ مِنَ الأَشواكِ
والبَحرُ قد هَجَرَ الشَّواطِئ وانْطَوَى
لَمَّا جَفَتْهُ مِنَ الرُّؤَى عَيْنَاكِ
تَتَنَاحَرُ الأمواجُ في أحْشَائِهِ
شَوقًا فَسُبْحانَ الَّذي سَوَّاكِ
ما لِلقُلُوبِ وَقَدْ تَلَظَّاهَا الجَوَى
قَصُرَتْ عن الإبصَارِ في مَعْنَاكِ
فَتَّشْتُ بَيْنَ مَعَاطفِي عن لَثْمَةٍ
بَقِيتْ غَداةَ الوَصْلِ إثرَ لَماكِ
فَإذا بِوِجْدانِ البَرِيَّةِ قُبْلَةٌ
مَنْقُوشَةٌ رَسَّامُهَا شَفَتَاكِ
وإذا جَبينُ العِشْقِ فِي وَجَناتِهِ
قُبلاتُنا تَبكي إلى ذِكْراكِ
حتَّى المَحاريبُ الّتي خَضَّبْتُها
دَمْعًا تُنَازِعُنِي إلى لُقْيَاكِ
مَا كانَ يَقْتادُ الفْؤَادَ مُكَبَّلًا
مِنْ آسِرٍ في قَيْدِهِ إلَّاكِ
لِلنَّاسِ إنْ جَهِلُوا الحَقَائِقَ شَأْنُهمْ
في اللَّوْمِ، كُلُّ العاذِلِينَ فِداكِ

عبد الولي الشميري
16,فبراير,2017


الكلمات الدليلية: العاذلون, فداك,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل