قصيدةعندما اصفك انت| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


(---عندما اصفك انت---)

(===كارم الطير===)
عندما لا اجد من الكلمات
ما اصفك بها و اكون عاجزا
امام الشعر حينما تجتاحنى
المشاعر نحوك و تسبحين
بمحيطى الهائج بامواج من
حنين و اشواق تغلى بعروق
دمى و براكين من نبض القلب
و اعاصير من ارهاق و
ونزق و عندما تغتالنى الافكار
فتصرعنى و تردينى نحو
الارض كمدمن يتمايل سكرا
و افقد اتجاهاتى جميعا واكون
متمسكا بالارض خوفا من ان
اسقط من فوقها و تغمرنى
اركانها الاربع تخنقنى لا تتسع
لتسارع انفاسى و اكون دائما
الباحث عن الكلمات المفقودة
من افكارى و تتناثر الحروف
امام طاولتى و بعمق كاسى
الفارغ و صورتك الشاخصة
امامى و هالات اطيافك المارة
امام عيناى تتسارع هاربة
فتشتت دواخلى و تسرق خرائطى
و عنوان وطنى فتجعلنى
غريبا حتى عن عمرى و
حياتى فافقد توازنى كما الكرة
الارضية امامى فاهتز كزلزال
يشق الارض فاتفتت و تتناثر
افكارى فكيف ألملم نفسى عبر
عمرى الطويل كيف اجميع
خمسين عاما تناثرت بين خلجان
البحار و الرحلات و السفر
كيف استعيد نفسى وقد فقدتها يوم
ان فقدتك بين امواج تلاطم
عنادى تخلعنى من جذورى و
اوتادى تجعلنى هباءا منثورا بلا
اى حدود ولا رسومات ولا بلاد و
قد اصبحت وحيدا ادمنت فيك
الذكرى و اطيافك التى لم اشفى
منها و ما شاء الله شفائى فابحث
دائما عنك عن كلمات تصفك
بداخلى كلمات تعنيك انت وحدك
دون سواك فاترك خلف الباب
جميع النساء و تنوع عطورهن و
انيق ملابسهن و اتجاهل منهن
الدعوات و الاشواق وفقط افكر بك
و ما ضيعت من يدى من عصرك
الذهبى و ايامك الفضية التى كنت
بها انا البطل و الفارس و الحبيب
رغم جميع هزائمى امامك و ضعفى
فيا لروعة حبك و كم كنت احبك انا و
كم فقدت بقدانك من حياتى التى
كانت برسمك و تفننك و ابداعك .
و ما زلت ابحث هنا و هناك عن
معنى كى يصلك او كلمة تكون سهم
تخترق احساسك فتصيبك منى فتعلمين
عن مصيرى من دونك و كونى
الذى احيا به وحيدا و السجن الذى
كتبت فوق جميع جدرانه انى قد كنت
احبك انت و قد اصبحت الان اكرة نفسى فكرهتك

كارم الطير
12,مايو,2016


الكلمات الدليلية: عندما, اصفك, انت,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل