قصيدةامراة اخرى| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


=-(امراة اخرى)-=

=--(كارم الطير)--=
احبك انت و احبك اكثر عندما
اكون بحضرة امراة اخرى تحبنى
تدعونى ان اشرب معها فنجانا من
القهوة السمراء على احد المقاهى
و فى نفس المكان الذى تعودت
لقائك فيه و اسمع كلماتها الاولى عنى
و اسمعها ايضا كلمات عن روعة
اللقاء بها و عن طعم القهوة بحضرتها
و حين انظر الى عينها و ارى ذاك
البريق و لمعة بين الاحداق و تلك
الابتسامة الخفيفة المرسومة فوق
شفتيها ونتبادل اطراف الحديث عن
الشعر و كتابة القصائد فتطلب
منى ان اسمعها بعضا من الابيات عنها
فاسمعها نفس الابيات التى كنت
اسمعك من قبل عندما كانت قصائدى
تعنيك و تطرب مسامعك فاراها
تغمض عينيها تارة و اخرى تركز نظرها
على شفاهى و انا اقراء من اجلها
الشعر و تحاول جاهدة ان تبدى رغبتها بى
فاتوه انا الاخر حينما تغمرنى برغبتها
الجامحة نحوى و كلماتها الصامتة
التى تدعونى الى فراشها و تعدنى
بانى سوف اجد لديها ما لم اجده بامراة
غيرها و بانى سوف اكون بين احضانها
رجل اخر و شاعرا اخر و تعدنى
بانى سوف ادمن طعم شفتيها و
تجعل من اجلى الدنيا حدائق ياسمين و ورد
فاستشعر الحر يجتاح وجهى و يصيبنى
الاحمرار خجلا فاستمر بخجلى اقراء
دون توقف اشغلها كى لا ترى ارتباكى
و تلعثم كلماتى و الاخطاء اللفظية
فتحرك قدميها من تحت الطاولة
نلامس اقدامى و تنظر داخل حدقاتى فلا
تترك لى مجال الاختيار و اتذكرك ساعتها
فاستنشق عبير عطرك ملئ رئتاى
و اذهب معها و انا انتشى بك واتذكر
لقائنا الاول فامد يدى نحوها و انت ببالى
الامسها بلطف و اداعب اطراف يديها
و عند وصولنا بيتها ترددت كثيرا ان
ادخل و لكن كانت دعواتها اقوى من
رغباتى بك و تفكيرى بك و حلمى بك
فادخل عبر الباب وكأنى اعرفة و اعرفها
منذ وقت طويل فتدعونى الى طاولتها
فاجلس دون حرج و بلا ادنى خجلا و
اسمعها تردد بعض الكلمات التى تعنينى
و التى لا تعنينى و اراها قادمة نحوى
بملابسها الشفافة فتقف امامى و تاخذ يداى
لتلفها حول خاصرتها فاطيعها و اشعر
نحوها بكل الشهوات التى تجتاحنى واثناء
تقبيلى لها و ضمى لجسدها عندما اللتحم
صدرينا شعرت بدفئ النهود التى تخترق
ضلوعى فكيف اقوم تلك النهود التى تخترق
جسدى و تلك المراة الجريئة التى اخذتنى
بداخلها اوصلتنى نحو عمقها جعلتنى اهبها
من نفسى اجزاء من حياة جعلت منى شاعرا
يكتب فوق جسدها اروع قصائدة و اجمل
ابياتة و انا بين كل تلك الحالات و بين الفوضى
استرجعك انت و اعيشك انت بداخل راسى
فاحار ساعتها من نفسى و اصبح مثل الطفل
الصغير الدى لا يفقه لا يعلم و ارغب ساعتها
فى ان ابكى و اعلن حزنى فوق سرير تلك
المراة و ابدى ندمى على انى قد كنت ضعيفا
امام حبك و امام عينيك و تذكرت بانى
رغم فحولتى الا انى ما زلت الضعيف ان
انساك ابدا و بانى بين تلك اللحظات و بين
احضان تلك المراة و فوق سرير تلك المراة
ما زلت اعلن بانى يا حبيبتى احبك انت وليس
لى عنك فى الارض بديل و بان نسيانك انت
دربا من دروب المستحيل فكم احبك يا
امراة لم يبقى لى منها الا عينيها و بعض
الذكرى فما زلت يا حبيبتى احبك انت !

كارم الطير
11,ديسمبر,2015


الكلمات الدليلية: امراة, اخرى,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل