قصيدةنهاية الفرعون الطائر للشاعر خالد الشيباني| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


نهاية الفرعون الطائر - للشاعر خالد الشيباني

سجنوك بلادي .. و اعتقلوا أصواتَ إرادتِك الحرةْ .
فرعونُ الطائرُ يصلِبُنا فوقَ الجوعِ لنمدحَ عصرهْ .
النيلُ يخَصْخَصُ .. من ينهى رجلاً حين يبدّدُ نهرهْ .
لا أملكُ شِبراً يسكتني حين يبيعُ أمامي مصرهْ .
الطاغيُ لا يصنعُ شيئًا يخلدُ حقًّا إلا الثورةْ .
أنشأ تنظيمَ عصاباتٍ في زيِّ السلطةِ مُغترّةْ .
بفسادٍ أحنى أجيالاً فالكلُّ على الرشوةِ يُكرهْ .
ألغى من لغتي و قواميسي معنى العزّةِ بالمرّةْ .
إعلامٌ مسمومٌ يغتالُ الحقَّ بما يرغبُ نشرهْ .
و بنوكُ سويسرا قد شهدتْ في النهبِ تحققتِ الطفرة .
إن كان هتافي مهزلةً لغبيٍّ لا يَعرفُ قدرهْ .
لمَ يجتاحُ الأمنُ صفوفي و صراخي يجعلني عبرهْ .
هو يكرهُ أن يسمعَ صوتي حين يفيقُ ليلعنَ قهرهْ .
لخمولِ الكيفِ يسلّمُنا وجهي تغرسُ فيهِ الصُفرةْ .
قد أهملَ تدعيمَ الخشاشِ و في جشعٍ ضاعفَ سعرهْ .
شعبُكَ مغموسٌ في جهلٍ يُسلبهُ تمييزَ السخرةْ .
تسقيهِ الأمراضَ صباحاً و مساءً تسقيهِ الحسرةْ .
و تجرّمُ أن يلعنَ جهراً طغيانَ لصوصِكَ أو فقرهْ .
من ينطقُ يكفي .. جملتهُ يعقبُها أن يحفرَ قبرهْ .
أثبتَّ لنا يا حاكمَنا أنّكَ طاغيةٌ بالفطرةْ .
شخصانِ الحريةُ و العدلُ اعتزلا بلدي من فترةْ .
نحلمْ أن يأوينا وطنٌ لا تحتكرُ القلّةُ خيرةْ .
بالقائدِ يمشي بين الناسِ و يفتحُ للكلِّ مقرّهْ .
لا يحرسهُ الجيشُ بل الشعبُ يؤمّنُ في حبٍّ ظهرهْ .
في البردِ يطلُّ بأغطيةٍ لا نُحرقُ كي يُدفءَ قصرهْ .
في الليلِ استدرجتَ دموعاً بخطابِ استعطاف مجرةْ .
و نهاراً أرسلتَ كلاباً في القهرِ لها أكبرُ خبرةْ .
أجهضنا الخوفَ بأنفسِنا هو لن يجديَ هذي المرةْ .
و هنا تفقدُ تأييدَ اللهِ و يُفضحُ من يكتمُ غدرهْ .
حزبكَ قد جاءَ على جملٍ و خيولٍ يعلنُ لي كفرهْ .
كم كنّا السذّجَ كيف نغيّرُ إبليسَ استهوى شرهْ .
احتلَّ الأعوامَ طويلاً فيئسنا أن نشهدَ غيرهْ .
يا أيّتها المنهوبةُ مصرُ كنوزُك دائمةُ الوفرةْ .
و السارقُ تلو السارقِ فيكِ .. يعلّقُ طيبتَنا عُذرهْ .
لو ضقنا أكلَ فتاتِ الخبزِ بضيقٍ يمنحُنا كسرةْ .
المصحفُ يمسكُ كفَّ صليبٍ يمتزجانِ مع الفكرةْ .
كم تشبهُ آلامُكَ عيسى أحزانَ محمّدِ بالهجرةْ .
ونجاتُك يا فرعونُ كموسى في أن تختارَ الجمرةْ .
لابدَّ و أن ترحلَ فوراً .. تعدو بعيونٍ محمرّةْ .
الباكيُ عند الضغطِ سيسحقنا حين يرتّبُ أمرهْ .
لا تدفعْ فاتورة قتلي مالُكَ عندي يفقدُ سحرهْ .
و خزائنُكَ المسروقةُ من دمنا زالتْ عنكَ بقطرةْ .
حين أشيعَ خطابُ رحيلٍ وقفَ الشعبُ لينهىَ أسرهْ .
يـالـلمعزولَ عن الدنيا ما زالَ يذكّرُنا نصرهْ .
يخرجُ كالطاووسِ علينا كنهارٍ يمنحنا فجرهْ .
يا خيرَ جنودِ الأرضِ هنا معركةٌ بالغةُ الندرةْ .
و بغيرِ رصاصٍ أخرستم من صعدوا السلطةَ بالثغرةْ .
سحرٌ يرتدُّ على الأفّاقِ يحطّمُ في شرفٍ وكرهْ .
السهلُ مواجهةُ المحتلِّ عليهِ عباءةُ ما نكرهْ .
ما أصعبَ أن يلبسَ شخصٌ وجهَ أبيكَ ليخفىَ مكرهْ
اللهم أضئْ ظلمتَنا إن يسحبْ حاكمُنا بدرهْ .
يا ربُّ اجعلهُ يفارقْنا و بما قدّمَ عظّمْ أجرهْ .
و اجعلنا دونَ رعايتهِ نلقى صحراءً مخضرّةْ .
ببيانِ رحيلِكَ قد بيّنتَ لنا .. صوتُ الظالمِ عورةْ .
يا ويلَ الراحلِ واللعناتُ تطاردُ لاهثةً سيرةْ .
إن ترغبْ حقّكَ في الإنجازِ ضميري لن يقبلَ هدرهْ .
الحقُّ يقالُ لكَ الأفضالُ بأنّكَ نظّمتَ الأسرةْ .
رتّبتَ الشعبَ بدربِ التيهِ و كلٌّ يستكشفُ دورهْ .
الأبُ يُربطُ في ساقيةٍ و الأمُّ ابتهلتْ للسترةْ .
و شبابٌ تعطيهِ المستقبلَ لغزاً مغلوطَ الشفرةْ .
في الحكمِ محيتَ من التاريخِ و في الطغيانِ لكَ الشهرةْ .
العادلُ يستهويهِ الشعبُ تعطّرُ سيرتُهُ شعرهْ .
و الظلمُ يعكّرُ قلبَ الناسِ و لا يبغي أحدٌ ذكرهْ .
تلخيصُ نهايةِ فرعونَ الطائرِ في الأيامِ .. العبرةْ .
بضياعِ ضميرٍ ضيّعَ شعبًا و أخيراً ضيّعَ عمرهْ .
ما أروعَ يومَ محاكمةٍ يكسو الحريّةَ بالنُضرةْ .
العدلُ المهجورُ بأيّامِكَ تسلكُ للتوِّ ممرهْ .
بدماءِ شهيدي دستوري مكتوبٌ و الشعبُ أقرهْ .
يا من تطمحُ للعرشِ تذكّرْ إن تظلمْ نعدِ الكرةْ .
أدركنا الروعةَ في التحريرِ و أخبرنا العالمَ سرهْ .
الطاغيُ لا يصنعُ شيئًا يخلدُ حقًّا إلّا الثورةْ .
نهاية الفرعون الطائر
خالد الشيباني

خالد الشيباني
04,نوفمبر,2014


الكلمات الدليلية: نهاية, الفرعون, الطائر, للشاعر, خالد, الشيباني,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل