قصيدةعيد الحزن للشاعر خالد الشيباني| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


عيد الحزن - للشاعر خالد الشيباني

حزينٌ أنتْ
وتقتلُ بالحياةِ الوقتْ
رحلتَ فقرّروا التعتيمَ كليّا وما أعلنتْ
فكونُكَ تنتهي سرًّا يلطّخُ وجهَ ما قَـدّمتْ
يَروقُ لكَ ارتقاءَ الظلِّ نحو الشمسْ
وتفرحُ بالتخفّي في حطامِ الأمسْ
و معجزةٌ هى الأنفاسُ وسْطَ الموتْ
حزينٌ أنتْ
***
تعيشُ جليدَ سيْبيرْيا بأرضِ الشرقْ
وتحملُ داخلَ الإعصارِ لافتةَ انتظارِ العشقْ
وتصمدُ – رغمَ تأكيدٍ – بأنّكَ في المساءِ انهرتْ
وتعدو في سراديبِ الغموضِ منادياً للقتلْ
فتأبى قبضةُ السفّاحِ إعطاءَ الإشارةِ بانتهاءِ الذلّْ
تمارسُ لعبةَ الأيامِ تحت الضغطْ
لأنّكَ في انتحاراتِ السنينِ علمتْ
هنالك بضعُ أرواحٍ تجدّدُ دائماً للقطْ
تظلُّ معلقاً بالأرضِ رغمَ كآبةِ الظلماتْ
شعاعٌ ملَّ غربتَهُ بنفسِ الليلِ مِنْ سنواتْ
توهّجْتَ اعتراضاً ضاعفوا أرباحَ أهلِ النفطْ
وحين سقطتَ في بئرِ الصراعِ غَفوتْ
وحين أفقتَ كانَ الكلُّ مبهوتينَ مثلَ الطفلْ
ظننتَ بأنَّ شيئاً ما تغيّرَ حينها أُخْبرتْ
بأن القيدَ يُحكمُ من عصورٍ في عقولِ الكلّْ
تحرّرتِ الأيادي والمحالُ بكسرِ أسرِ العقلْ
حزينٌ أنتْ
***
صرختَ
فصفقوا
فصرختَ
فازدادَ الصفيرُ
صرختَ
فاشتعلَ الهتافُ
صرختَ
جاءوا يحملونكَ
ثرتَ
فاحترفوا علوَّ الصوتْ
وحين مللتَ حين سكتَّ
ضاقتْ قبضةُ التزييف وانتقدوكَ كيف تَملْ
وواجهتَ اتهاماتٍ بأنَّكَ ضدَّ لَمِّ الشملْ
وقالوا محوُ عمرِكَ في مقابل ما فعلتَ يكون عينَ العدلْ
ويشهدُ باضطرابِكَ كي يحرّرَ منكَ كلُّ الأهلْ
و تُسألُ كيفَ لمْ تَقبلْ بإغراءِ النفاقِ السهلْ
كم انتظروا الإجابةَ وانتقامُك كان حين رفضتْ
حزينٌ أنتْ
***
كما العصفورُ فوق الغصنْ
تحاولُ أن تَحُلَّ رموزَ هذا الصمتْ
وتأملُ أن يراكَ الكونْ
فيغرسُ فيكَ محتداً عيونَ الكبتْ
ويُعلِنُ أنّ كلَّ الريشِ نفسُ اللونْ
وكلَّ الطيرِ نفسُ الوزنْ
ونفسُ الصوتِ والإحساسِ نفسُ اللحنْ
أراكَ أقمتَ عيدَ الحزنْ
هو الحلُّ الوحيدُ لتطلقَ الضحكاتِ حين فَشَلتْ
حزينٌ أنت
--
عيد الحزن
القاهرة – ديسمبر 2010

خالد الشيباني
05,نوفمبر,2014


الكلمات الدليلية: عيد, الحزن, للشاعر, خالد, الشيباني,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل