قصيدةالسجين للشاعر خالد الشيباني| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


السجين - للشاعر خالد الشيباني

السجين
قصيدة سينمائية
مشهد 1 ليل - خارجي
أحد السجون
أسوار ممتدة على مرمى البصر و أسلاك شائكة تكاد تغطيها ؛ كشافات إضاءة عملاقة تتقافز أضوائها الساطعة في جميع الاتجاهات ؛ جدران المباني تعبر أشد التعبير عن طبيعة المكان..
تنتقل الكاميرا من المنظر العلوي المأخوذ من هليكوبتر أو مكان مرتفع لتقترب شيئا فشيئا من نافذة ضيقة حتى تعبر من خلال قضبان النافذة
مشهد 2 ليل - داخلي
زنزانة السجين
زنزانة معتمة و ضيقة تغمرها من حين لآخر أضواء الكشافات العملاقة التي تجوب المكان بالخارج من خلال نافذتها العالية "نفس النافذة السابقة".
يجلس السجين في أحد أركان الزنزانة ضامًّا ركبتيه إلى صدره و دافناً وجهه بين ذراعيه.. تظل الكاميرا موجهة عليه بعض الوقت و هو بهذا الوضع إلى أن يرفع رأسه و ينظر للنافذة قائلا لنفسه ( نعم إذا مت الآن فلن تستطيع روحي مغادرة هذه الزنزانة لأن النافذة أضيق من أن تخرج روحي منها )
أيامُ عمري دون أرقامِ .
لا شأن لي .. بالشهرِ والعامِ .
فالوقتُ و التاريخُ .. مسألةٌ .
لا تنتمي حقًّا لأيامي .
و كلّ شيءٍ في الجحيم .. هنا .
جرمٌ بنا أضعاف إجرامي .
و كافة الألوان قاتمةٌ .
و الموت يغزو لون أحلامي .
و الكبتُ يبني داخلي عُقَداً .
مهما مضى .. تكفِ لإيلامي .
أرى فراغاً لا انتهاء لهُ .
رغم الصراعِ الحاسمِ الدامي .
فلا هواءٌ مسّهُ جسدي .
و لا ثباتٌ .. تحت أقدامي .
ما عادتِ الجدرانُ تَعْصُرُني .
ما عدتُ مشغولاً بآلامي .
أحسُّ أني لم أعدْ بشراً .
هل صرتُ شيئاً ضمن أوهامي .
***
في البَدْءِ كان الحلْمُ معجزةً .
و الآن حلْمي " حُكْم إعدامي" .
فأيُّ سيرٍ سوف يسعدني .
حتى و لو في حقل ألغامِ .
السجين
خالد الشيباني

خالد الشيباني
04,نوفمبر,2014


الكلمات الدليلية: السجين, للشاعر, خالد, الشيباني,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل