قصيدةعاشق على حافة الهاوية للشاعر خالد الشيباني| موقع شعراء للشعر والقصائد .. Shuaraa

Google+
العودة إلى كل القصائد
طباعة القصيدة


عاشق على حافة الهاوية - للشاعر خالد الشيباني

عاشق على حافة الهاوية
قصيدة سينمائية
مشهد 1 | منزل العاشق | نهار - داخلي
حجرة منظمة إلى أقصي الحدود وبها شرفة واسعة تظهر فيها الأهرامات على مرمي البصر , كان العاشق هو الشيء الوحيد غير المنظم في المشهد فقد كان ينقلب من الحركة العشوائية المتوترة إلى السكون القاتل في ثوانٍ معدودة .
تقع عيناه على مجلة ملقاة على الأرض فيلتقطها ويقلب أوراقها يتوقف أمام صورة حبيبته وبجوارها خطيبها وتحت الصورة تهنئة بالخطوبة , يطيل النظر في الصورة حتى تنساب دمعة من عينيه فيترك المجلة تسقط من يده ويمسح الدمعة التي انسابت فوق جبينه .
ينتهي به المطاف إلى الجلوس على مكتبه -كما يفعل دائمًا – يقلب بين خواطره التي كتبها عنها طوال الخمس سنوات الماضية ويطيل النظر إلى صورتها ويسبح في ذكرياته وأحلامه الوردية
مشهد 2 | مساحة خضراء تملأها الزهور | نهار - خارجي
تخيلات العاشق وأحلامه وهو وحبيبته وحدهما في جزيرة بعيدة يلهوان سويا يركض خلفها تارة وتركض خلفه تارة أصوات ضحكاتهما تملأ المشهد الخيالي إلى أن يحتضنها ويرفعها عن الأرض ويبدأ في الدوران بها بالتصوير البطيء.
مشهد 3 | حجرة العاشق | ليل - داخلي
العاشق جالس على أريكة مغمض العينين مما يشير إلى أنه ظل جالسا حتى غافله النوم , هنا ينبعث بالمشهد صوت الرعد وتفتح شدة العاصفة باب الشرفة على مصراعيه , يندفع الهواء البارد ورذاذ الأمطار إلى المشهد فيفتح عينيه في فزع سرعان ما يتلاشى عندما يجد صورتها ملأت السماء خارج الشرفة ومحت وجود كل شيء حتى الأهرام التي كانت موجودة في المشهد السابق فيندفع تجاه صورتها ولكن قدمه ترتطم بكرسي فيسقط على الأرض ؛ ينظر إليها نظرة استعطافٍ ورجاء والألم يعتصره فيجد صورتها لم تتغيّر ولم يظهر عليها أي انفعال فيحاول الوقوف ويكتشف أن قدمه تضررت , يتجه إلى الشرفة وهو يتساند على قطع الأثاث بالرغم من الأمطار والبرودة الشديدة التي تندفع منها.
يصل إلى الشرفة ويستند على سورها ويطيل النظر إلى صورة حبيبته التي تملأ السماء ثم ينظر إلى الشارع أسفل الشرفة والذي يفصِلهُ عنها ارتفاع تسعة طوابق ثمَّ يعيد النظر إلى صورتها كأنه توصل لقرار .
وأخيرا يهمُّ بفتح شفتيه اللتين لم تنطقا منذ بداية المشهد.
وصلتُ نهايتي هذا اعتقادي
قريباً سوف أسبح في رمادي
فقلبي عند هاويةٍ ويمضي
إليها كالنداءِ إلى الجهادِ
وشيطاني يزيِّنُ لي طريقي
وروحي لا تكفُّ عن انتقادي
وقضبانٌ من الأوهامِ حولي
تُسيِّرُني .. وتقتلُ بي عنادي
وسَوداويَّةُ التفكيرِ .. تـَـأْبى
تخيّلَ مَخْرجٍ .. يُنهي انقيادي
فنصفُ البدرِ يبكي عَنْ يميني
وهذا الليلُ في ثوبِ الحِدادِ
***
تراءتْ لي لتلقيني جريحاً
إلى الأعماقِ .. مغلولَ الأيادي
ويصرخُ بي الحنينُ " أَلَنْ تعودي "
وتَرْمقني كأنِّي .. لَمْ أنادِ
ولا قلبي تخلَّى عَنْ هواها
ولا نفسي تخلَّتْ عَنْ مرادي
وما زالتْ خلاصي وارتوائي
ومعجزةً ستبعثُ بي رشادي
أنا مِنْها .. أنامِلُها ضلوعي
وينبضُ بينَ كفّيها .. فؤادي
---
عاشق على حافة الهاوية
فبراير 2001

خالد الشيباني
04,نوفمبر,2014


الكلمات الدليلية: عاشق, على, حافة, الهاوية, للشاعر, خالد, الشيباني,




التقييم = 0 %


التعليقات

يُسمح لجميع الأعضاء التعليق هنا.. وإذا كنت غير مسجل لدينا فضلاً إنقر هنا للوصول الى صفحة التسجيل